المحلية

آمال سهيل

آمال سهيل

ليبانون ديبايت
الأربعاء 11 شباط 2026 - 12:57 ليبانون ديبايت
آمال سهيل

آمال سهيل

ليبانون ديبايت

من واشنطن إلى الرياض... الرهان على المؤسسة العسكرية ثابت!

من واشنطن إلى الرياض... الرهان على المؤسسة العسكرية ثابت!

"ليبانون ديبايت"

في ظلّ مرحلة إقليمية دقيقة تتداخل فيها التحديات الأمنية مع التحولات السياسية، جاءت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى كلٍّ من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية لتؤكد تموضع المؤسسة العسكرية اللبنانية في صلب الاهتمام الدولي والعربي.

ورغم محاولات التشويش التي رافقت الزيارة، سواء عبر قراءات سياسية متسرّعة أو مواقف فردية حاولت التقليل من أهميتها، إلا أنّ المعطيات الفعلية عكست مسارًا مختلفًا تمامًا، عنوانه تثبيت الشراكات الاستراتيجية وتعزيز الدعم للجيش اللبناني في هذه المرحلة الحساسة.


بحسب مصادر مطلعة على اجواء الزيارتين، فإن زيارة العماد هيكل إلى واشنطن حققت نتائجاً إيجابية إلى أقصى الحدود، حيث عقد سلسلة لقاءات وُصفت بالممتازة مع كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين.


وأكدت هذه اللقاءات عمق العلاقة القائمة بين الجيش اللبناني والمؤسسة العسكرية الأميركية، بما يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، ليصل إلى مستوى شراكة متقدمة قائمة على الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر.


ورغم محاولة السيناتور ليندسي غراهام إثارة بعض المواقف التي فسّرها البعض في سياق التشويش السياسي، إلا أنّ ذلك لم ينعكس سلبًا على مسار الزيارة ولا على مضمون المحادثات الرسمية، التي اتسمت بجدية واضحة ورغبة أميركية صريحة في مواصلة دعم الجيش اللبناني لتمكينه من تنفيذ كامل المهام المطلوبة منه على الساحة الداخلية، سواء في حفظ الأمن والاستقرار أو في مواجهة التحديات المستجدة.


وتشير المعلومات إلى أنّ الإدارة الأميركية بصدد تجديد موازنة دعم الجيش اللبناني، في خطوة تعكس عمليًا نجاح الزيارة وترجمتها في قرارات تنفيذية، لا سيما في ظل إدراك واشنطن لأهمية بقاء المؤسسة العسكرية عنصر التوازن والاستقرار الأساسي في لبنان.


أما زيارة المملكة العربية السعودية التي أعقبت محطة واشنطن، فقد جاءت لتؤكد وحدة المسار بين العاصمتين في مقاربة ملف دعم الجيش اللبناني، فلقاءات العماد هيكل مع المسؤولين السعوديين تندرج في سياق رؤية مشتركة أميركية – سعودية لتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية، بما يرسّخ الاستقرار الداخلي ويحصّن لبنان في مواجهة أي اهتزازات محتملة، وتشير المعطيات إلى أن التنسيق بين الرياض وواشنطن في هذا الملف يتقدم بخطى ثابتة، ما يعكس اهتمامًا إقليميًا ودوليًا واضحًا بدعم المؤسسة العسكرية.


وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يُتوَّج هذا المسار بعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في شهر آذار المقبل، على أن يُحسم مكان انعقاده قريبًا، في ظل رغبة فرنسية كبيرة باستضافته على أراضيها، ولا سيما أن باريس كانت المحرّك الأساسي لإطلاق هذا المسار منذ المؤتمر الأول.


ويُتوقع أن يشكّل المؤتمر محطة مفصلية لإعادة تثبيت الالتزام الدولي بدعم الجيش، ماليًا ولوجستيًا وتقنيًا.


مجمل هذه المعطيات تؤكد أن زيارة العماد هيكل إلى الولايات المتحدة والسعودية في سياق تحرك استراتيجي مدروس يهدف إلى تحصين المؤسسة العسكرية وتعزيز شبكة الدعم الدولي لها، كما تعكس عمق العلاقة بين الولايات المتحدة ومؤسسة الجيش اللبناني، باعتبارها ركيزة أساسية في معادلة الاستقرار، وشريكًا موثوقًا في مواجهة التحديات الأمنية، في مرحلة تبدو فيها الحاجة إلى مؤسسات الدولة أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة