عُقد في قاعة الاستقلال في طرابلس اجتماعٌ تنسيقي خُصّص لبحث آلية تنفيذ القرارات الصادرة عن رئاسة الحكومة اللبنانية بشأن الأبنية الآيلة للسقوط في المدينة، بمشاركة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، رئيس غرفة إدارة الكوارث في رئاسة الحكومة زاهي شاهين، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس البلدي وممثلين عن مصلحة الصحة، الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الصليب الأحمر اللبناني، إضافة إلى ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة، المنظمات غير الحكومية، ومطرانية طرابلس.
وتركّز الاجتماع على وضع آلية تنفيذية واضحة تترجم القرارات الحكومية على الأرض، مع التشديد على اعتماد متابعة يومية دقيقة لضمان حسن التنفيذ، بالتنسيق الكامل مع القوى الأمنية وسائر الجهات المعنية.
وخلال الاجتماع، جرى الاتفاق على سلسلة خطوات عملية أبرزها المباشرة بتنفيذ قرار إخلاء المباني الـ114 الآيلة للسقوط من قبل بلدية طرابلس، ووضع آلية تنسيق واضحة لعملية الإخلاء، تشمل توجيه العائلات المتضررة إلى مراكز الإيواء المؤقتة، وتحديد الجهات المسؤولة عن تقديم المساعدات داخل هذه المراكز أو في المساكن البديلة.
كما تقرر تحديد مدة أسبوع كحد أقصى لإقامة العائلات في مراكز الإيواء المؤقتة، على أن يُصار خلال هذه المهلة إلى دفع بدلات الإيجار، بما يتيح للعائلات استئجار مساكن بديلة بشكل لائق.
واتُفق على أن تتولى غرفة إدارة العمليات في محافظة الشمال تزويد وزارة الشؤون الاجتماعية بالعناوين الجديدة للأسر النازحة، تمهيدًا لتقديم المساعدات العينية والغذائية، وإدراجهم ضمن برنامج "أمان". كذلك، تتكفّل وزارة الصحة العامة بتأمين الرعاية الصحية والاستشفاء للعائلات المتضررة على نفقتها.
وشمل الاتفاق أيضًا إصدار لائحة رسمية بمراكز الإيواء المؤقتة المعتمدة، والعمل على تأمين مراكز إضافية، لا سيما ضمن قضاء طرابلس، بعد تقييمها وتأهيلها بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجمعيات الأهلية.
وفي الإطار التنظيمي، تقرر تعيين خلية إدارة ومندوب من وزارة الشؤون الاجتماعية في كل مركز إيواء مؤقت، لمتابعة شؤون العائلات والإشراف على المراقبة الميدانية. كما تقرر إنشاء آلية خاصة في بلدية طرابلس لتنظيم سوق الإيجارات، تقوم على تسجيل أصحاب العقارات الشاغرة بياناتهم، بهدف تسهيل تأمين مساكن بديلة للعائلات المتضررة.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على إصدار تقرير يومي عن غرفة عمليات المحافظة، بالتنسيق مع بلدية طرابلس وسائر الأجهزة المعنية، يتضمن عدد العائلات التي تم إخلاؤها، وعدد المباني التي أُخليت، وأماكن انتقال العائلات، والمساعدات الاجتماعية الموزعة، والمباني التي جرى تدعيمها، إضافة إلى جدول مراكز الإيواء، ومتابعة الأموال المحوّلة إلى صندوق الطوارئ الذي أعلن عنه رئيس بلدية طرابلس، والتأكد من قبض المبالغ المخصصة لبدلات الإيجار من الهيئة العليا للإغاثة.