وعقدت لجنة متابعة تشغيل المطار اجتماعًا، وأصدرت بيانًا أشادت فيه بالجهود التي تبذلها الحكومة لإعادة تشغيل المطار، لا سيما القرار الصادر بتاريخ 6/2/2026، والذي يقضي بتشغيله على مرحلتين كمرحلة أولى.
وأعربت اللجنة عن تقديرها للخطوة، مؤكدة في الوقت ذاته هواجسها من أن التشغيل المرحلي قد يطيل الطريق نحو تحقيق الهدف الأساسي المتمثل في تحويل المطار إلى منشأة دولية وفق المعايير العالمية.
ودعت اللجنة وزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة العامة للطيران المدني إلى وضع خطة عمل شفافة ومحددة المعالم، تشمل الخطوات التنفيذية والجدول الزمني لبناء مطار دولي حديث يلتزم بالمواصفات والمعايير الدولية المعتمدة. كما طالبت بالإسراع في إعداد دفتر شروط واضح يسمح للشركات المؤهلة بتقديم عروضها وفق صيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، التي أقرّ قانونها مجلس النواب.
وفي حديث لـ"ليبانون ديبايت"، قال رئيس لجنة متابعة تشغيل مطار رينيه معوض القليعات، حامد زكريا: "نحن نؤكد ما ورد في بيان اللجنة، ونرجو أن تكون الخطوة الحكومية بداية مهمة لإعادة تشغيل المطار، ومع ذلك، يبقى هدفنا الأساسي تحويل المطار إلى منشأة دولية حديثة وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، لذلك طالبنا في البيان بوضع خطة واضحة وشفافة لكل مرحلة، خاصة أن فترة الأربع سنوات طويلة، وذلك لضمان أن تكون البداية مرحلية ولكنها مؤطرة بجدول زمني واضح نعرف من خلاله تفاصيل حركة الطيران المدني والتجاري والشحن، وكيفية استقبال المسافرين، علمًا أنه حتى الآن لم يُبنى مبنى للمسافرين وما يتضمنه من تجهيزات كثيرة. كل هذا حرصًا منا على إنشاء مطار دولي حديث يليق بلبنان".
وأضاف زكريا: "منذ تأسيس اللجنة عام 2011 ونحن نعمل مع الحراكات المدنية والناشطين والمعنيين للضغط باتجاه إنجاز هذا المشروع الوطني الحيوي، وسنواصل مراقبة كل خطوة لضمان التنفيذ السليم وفق مبادئ الحوكمة الرشيدة، مع حماية المصلحة العامة وتعزيز قدرة لبنان على استقطاب النقل الجوي الدولي".
وأكد زكريا أن "اللجنة ستواكب عن كثب أداء السلطات العامة لضمان تنفيذ المشروع بشكل فعّال وشفاف، مع الحفاظ على معايير السلامة والكفاءة التشغيلية، بما يعزز قطاع النقل الجوي ويساهم في تنمية الاقتصاد الوطني".