وبحسب المعلومات، فإن السؤال المرتقب سيتركز على الأسس القانونية التي استندت إليها هذه القرارات، ومدى تطابقها مع النصوص النافذة، لا سيما في ما خص الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالعملية الانتخابية. ويبرز في هذا الإطار موضوع دعوة المغتربين إلى التسجيل للاقتراع في الدائرة 16، في مقابل عدم فتح باب الترشح في هذه الدائرة، ما يثير تساؤلات قانونية حول مبدأ التلازم بين حق الاقتراع وحق الترشح.
وتفيد المعطيات بأن النواب المعنيين يدرسون بجدية خيار تصعيد الخطوة وتحويل السؤال إلى استجواب للحكومة، في حال لم تأتِ الأجوبة الرسمية شافية، أو في حال ثبت وجود تجاوزات قانونية واضحة. ويستند هذا التوجه إلى قناعة لدى هؤلاء بوجود مخالفة لبعض أحكام قانون الانتخابات، بما قد يستوجب مساءلة برلمانية مباشرة.
ووفق مصادر متابعة، فإن الهدف من هذا التحرك يتجاوز تسجيل اعتراض سياسي، ليصل إلى التأكيد على ضرورة التزام السلطة التنفيذية بأحكام القانون، وعدم تكريس أعراف أو اجتهادات إدارية قد تُفسَّر على أنها تعديل مقنّع للنصوص التشريعية خارج الأطر الدستورية.
ومن المتوقع أن تتضح ملامح الخطوة النيابية خلال الأيام المقبلة، وسط متابعة قانونية وسياسية دقيقة لهذا الملف، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وما يرافقها من حساسية عالية.