أطلق وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين التغطية الاستشفائية للسكتة أو الجلطة الدماغية، خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الصحة العامة، بحضور رئيسة اللجنة الوطنية البروفسور نتالي نصر وعدد من أعضاء اللجنة.
وأوضح ناصر الدين أنّ "السكتة الدماغية قد يتعرّض لها أي شخص، وهي تغيّر حياته رأسًا على عقب، من إنسان منتج وفاعل في المجتمع إلى إنسان، في حال بقي على قيد الحياة، يعاني من إعاقة دائمة ويضطر للاعتماد على غيره". وأضاف أنّ التكاليف العلاجية تشكّل عائقًا إضافيًا، ما استدعى تأسيس اللجنة الوطنية للسكتة الدماغية وإطلاق الحملة الوطنية، على أن تكون الخطوة الأولى فيها التغطية الاستشفائية للعمليات على نفقة وزارة الصحة العامة بنسبة 100%، لتغطية العمل الجراحي بالكامل عبر القسطرة لإزالة الجلطة، إضافة إلى تغطية ليلة عناية داخل المستشفى.
وأكد أنّ "عامل الوقت في هذه العملية بالغ الدقة، إذ يجب إجراؤها خلال أول 24 ساعة بعد حصول الجلطة"، مشددًا على أهمية الربط مع الهيئات الإسعافية وغرف الطوارئ والمعنيين في الوزارة، لضمان إجراء العملية ضمن المهلة المحددة. كما أشار إلى آلية ربط ضمن الخطة الوطنية لتغطية كل لبنان، بين المستشفيات المرجعية الأساسية الكبيرة ومستشفيات الأطراف التي ستحيل المرضى.
وختم ناصر الدين بالقول: "هذه بشرى للبنانيين، وهي خطوة إضافية من العمليات التي سنعمل على تغطيتها كما وعدنا، وسيُعلن تباعًا عن تغطية المزيد من العمليات الجراحية".
بدورها، أوضحت البروفسور نتالي نصر أنّ الحملة الوطنية تتضمّن خمس مراحل، وقد انطلقت المرحلة الأولى بالإعلان عن تغطية عمليات فتح الشرايين في الجلطات الكبيرة. وأضافت أنّ الحملة ستركّز على التوعية، ولا سيما ضرورة التنبّه لموضوع ضغط الدم، إذ إنّ اضطرابه قد يؤدي إلى حدوث الجلطات، داعية إلى الانتباه لأي شعور بثقل مفاجئ في الجسم ولو لمدّة قصيرة جدًا لا تتعدّى دقائق، باعتباره إنذارًا يستوجب التوجّه فورًا إلى المستشفى لتلقّي العلاج وتفادي الإصابة بجلطة دماغية. كما أعلنت عن إطلاق مواد وأنشطة توعوية إضافية في المرحلة المقبلة.
من جهته، اعتبر عضو اللجنة الوطنية البروفسور ميشال معوّض أنّ الوزير ناصر الدين قام "بخطوة جبّارة ومباركة لمساعدة المرضى في مختلف أنحاء الجمهورية اللبنانية"، لافتًا إلى جدّية هذه الخطوة في تغطية علاج السكتة الدماغية التي قد تؤدي إلى إعاقات كبيرة في حال عدم معالجتها، فضلًا عن كلفتها المرتفعة.
بدوره، شدّد عضو اللجنة البروفسور جوزيف سلامة على أنّ هذه المبادرة تشكّل حجر الأساس وأولى الخطوات في الحملة الوطنية لمساعدة المرضى المصابين بسكتة دماغية ولا يتلقّون العلاج المناسب، مؤكدًا أنّ "الرابح الأكيد هو المريض".