عقد المكتب السياسي لـ"حزب الكتائب اللبنانية" اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، وبعد التداول في المستجدات، صدر بيان استهجن فيه موقف مجلس النواب لجهة رفض فتح باب المجلس لتعديل قانون الانتخاب، معتبرًا أن بعض مواد القانون الحالي عصيّة على التطبيق، وهو ما أكدته الحكومة الحالية. وجدّد المكتب السياسي تمسّكه بضرورة تعديل القانون بما يتيح اقتراع المغتربين من أماكن تواجدهم لـ128 نائبًا.
وأكد أن الانتخابات النيابية تبقى منقوصة إذا لم يحظَ المغتربون بفرصتهم الكاملة في التصويت والتأثير في الحياة السياسية اللبنانية، وكذلك إذا لم تُمنح المناطق الجنوبية الخاضعة لنفوذ حزب الله فرصة التعبير عن حرية الخيار بعيدًا من ضغط السلاح والترهيب.
وأعلن المكتب السياسي دعمه لـ"الجيش اللبناني" في مهمته بحصر السلاح، ولمسعى قيادته في الحصول على الدعم الدولي اللازم لذلك، مؤكدًا أهمية نجاح مؤتمر دعم الجيش المقرر في الخامس من آب، وداعيًا أصدقاء لبنان إلى المساهمة الفاعلة في تلبية حاجات المؤسسة العسكرية لإنجاز المهمة الملقاة على عاتقها.
وطالب مجلس الوزراء بالإسراع في حصر السلاح وبسط سلطة الدولة شمال الليطاني، مع تجديد الدعوة إلى تفكيك المنظومة العسكرية والأمنية لحزب الله على كامل الأراضي اللبنانية، ولا سيما قبل الاستحقاق الانتخابي.
وثمّن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب، والتي قوبلت بحفاوة شعبية لافتة أكدت تمسّك الجنوبيين بسيادة الدولة وواجبها في رعاية جميع أبنائها.
كما أثنى المكتب السياسي على جهود رئيس الحكومة لإيجاد حلول لأزمة المباني المتصدّعة في طرابلس، معتبرًا أن مشكلة المباني غير الصالحة للسكن ترتبط بعوامل عدة، في طليعتها البناء العشوائي المشيَّد من دون معايير السلامة العامة في ظل غياب الدولة على مرّ السنين، وهي لا تقتصر على منطقة واحدة، بل تشكّل ملفًا متفجّرًا يتطلّب معالجة جذرية ومقاربة وطنية شاملة تُفعِّل حضور الدولة وخدماتها في مختلف المناطق.
وطالب بفتح الملف بما يسمح بتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل مقصّر على مرّ السنوات.
ونوّه بمشروع القانون الذي قدّمه وزير العدل لرفع سنّ المسؤولية الجزائية من 7 إلى 14 سنة بما يتلاءم مع المعايير الدولية، والمدعوم بما توصّلت إليه علوم الأعصاب من أن الأطفال دون هذه السن لا يملكون النضج النفسي والعقلي الكافي لفهم نتائج أفعالهم أو استيعاب الإجراءات الجزائية المتّخذة بحقهم، ما يفرض اعتماد مقاربة إصلاحية حمائية لا عقابية.