مع ترقّب جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم التحذيرات المتبادلة بين الطرفين، لم تستبعد روسيا توجيه واشنطن ضربة عسكرية جديدة لطهران.
فقد حذّر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، خلال مشاركته في "منتدى جيرينوفسكي" الدولي لقراءات الخبراء العلمية، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط "ينذر بالخطر".
وأضاف ريابكوف أنّه "لا يمكن استبعاد عملية عسكرية أميركية جديدة ضد إيران"، مشيرًا إلى أنّ الضغط الأميركي في المنطقة يتزايد يومًا بعد يوم، وفق ما نقلت وكالة تاس.
وأوضح أنّ "الولايات المتحدة نشرت مجددًا عددًا كبيرًا من الأنظمة الهجومية، وتواصل زيادة الضغط يوميًا، مع تهديدات باستخدام القوة ومحاولات مستمرة لزعزعة الأوضاع السياسية الداخلية في إيران"، معتبرًا أنّ كل ذلك يجعل احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة أمرًا قائمًا.
وعلى صعيد آخر، رأى ريابكوف أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها يعزّزون قدراتهم العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما يشكّل تهديدًا لكلٍّ من الصين وروسيا.
وفي السياق نفسه، كانت تركيا قد حذّرت في وقت سابق من بحث ملف الصواريخ البالستية الإيرانية، معتبرة أنّ ذلك "لن يجلب إلا الحرب".
من جهتها، أكّدت طهران أنّها لن تقبل بالشروط التفاوضية "المفرطة"، بحسب وصفها. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيا إن بلاده "لن ترضخ للمطالب المفرطة"، وذلك بالتزامن مع انتظار عقد جولة ثانية من المفاوضات بينها وبين الولايات المتحدة.
وشدّدت إيران خلال الفترة الماضية على رفضها توسيع المحادثات إلى ما يتجاوز الملف النووي، مؤكّدة أنّ ملف الصواريخ البالستية غير مطروح للتفاوض، وأن أمنها الدفاعي يشكّل خطًا أحمر.
في المقابل، أكّدت الإدارة الأميركية مرارًا أنّها لن تسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم، فيما ألمح مسؤولون أميركيون، وفي مقدّمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى ملف الصواريخ بعيدة المدى.
ورغم التصعيد الكلامي، وصف الجانبان الأميركي والإيراني الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في سلطنة عمان بالإيجابية، مع الإشارة إلى جولة ثانية مرتقبة قريبًا.