اقليمي ودولي

العربية
الخميس 12 شباط 2026 - 12:48 العربية
العربية

اكتشاف علمي مقلق… صدع خفي يهدّد بزلزال كبير

اكتشاف علمي مقلق… صدع خفي يهدّد بزلزال كبير

أظهر نموذج ثلاثي الأبعاد جديد لباطن الأرض كيف يمكن أن تؤدّي الاختلافات في صلابة الصخور تحت بحر مرمرة إلى حدوث زلازل كبيرة في المستقبل على طول صدع شمال الأناضول.


وبحسب ما نقله موقع SciTechDaily عن دورية Geology، تُسهم هذه النتائج في تحسين فهم آليات الصدع وتعزّز القدرة على التنبؤ بالزلازل في منطقة إسطنبول.


وتقع تركيا في واحدة من أكثر مناطق العالم عرضة للزلازل، نتيجة تفاعل الصفائح التكتونية الأوراسية والأفريقية والعربية والأناضولية، وهو ما أدّى عبر التاريخ إلى زلازل مدمّرة، من أبرزها زلزال أرزينجان عام 1939 الذي أودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص.


ومنذ ذلك الحين، لاحظ الباحثون اتجاهًا لافتًا يتمثّل في تحرّك الزلازل الكبيرة تدريجيًا نحو الغرب على طول صدع شمال الأناضول، ما عزّز المخاوف من زلزال كبير محتمل.


ويعتقد العديد من العلماء أنّ الموقع الأكثر ترجيحًا للزلزال الكبير المقبل يقع تحت بحر مرمرة، إذ لم يشهد هذا الجزء من الصدع زلزالًا كبيرًا منذ أكثر من 250 عامًا، ما يشير إلى احتمال تراكم الإجهاد الزلزالي بمرور الوقت.


ورغم عقود من الدراسات، ظلّ التركيب التفصيلي للصدع في هذه المنطقة غير واضح، ما حدّ من القدرة على تحديد مواقع بدء الزلازل المستقبلية بدقّة.


لسدّ هذه الفجوة، أجرى فريق بحثي بقيادة ياسوو أوغاوا من معهد العلوم في طوكيو، وبالتعاون مع تولاي كايا–إيكين من جامعة بوغازيتشي في تركيا، دراسة قدّمت أول نموذج ثلاثي الأبعاد كامل لباطن الأرض تحت بحر مرمرة.


واعتمد الباحثون على بيانات واسعة من أكثر من 20 محطة مغناطيسية أرضية، مكّنتهم من إعادة بناء تمثيل ثلاثي الأبعاد للمقاومة الكهربائية للصخور حتى أعماق تصل إلى عشرات الكيلومترات.


وكشف التحليل عن تداخل معقّد بين مناطق ذات مقاومة كهربائية عالية وأخرى منخفضة؛ إذ تشير المناطق منخفضة المقاومة إلى وجود سوائل تجعل الصخور أضعف ميكانيكيًا، في حين تدلّ المناطق ذات المقاومة العالية على صخور أكثر تماسكًا.


وأوضح أوغاوا أنّ هذه الشذوذات تشير إلى مناطق تراكم الإجهاد، مرجّحًا أن تبدأ الزلازل الكبيرة المستقبلية عند حدود التقاء المناطق الأضعف والأقوى من القشرة الأرضية أو على أطراف المناطق ذات المقاومة العالية.


وأشار إلى أنّ هذه النتائج قد تُستخدم مستقبلًا لتقدير موقع وحجم الزلازل الكبرى، ما يحمل أهمية بالغة في الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها، ولا سيّما في منطقة مرمرة المكتظّة بالسكان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة