اقليمي ودولي

العربية
الاثنين 16 شباط 2026 - 08:29 العربية
العربية

مساران متوازيان… دبلوماسية أميركية مع إيران ونقاش عسكري مع إسرائيل

مساران متوازيان… دبلوماسية أميركية مع إيران ونقاش عسكري مع إسرائيل

تتواصل المناقشات الإسرائيلية–الأميركية بشأن إيران، وفق ما كشفته شبكة CBS، التي نقلت عن مصادرها أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه للضربات الإسرائيلية ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، في حال فشل المفاوضات الأميركية–الإيرانية.


وأشارت الشبكة إلى أنّ هذا الخيار جرى بحثه خلال اجتماع عُقد في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في كانون الأول الماضي. كما أوضحت أنّ مناقشات داخلية بدأت بين كبار المسؤولين في الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات، لدرس احتمال دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران.


ونقل التقرير عن مسؤولَين أميركيَين مطّلعَين على المحادثات أنّ النقاشات داخل الإدارة الأميركية تركّزت على آليات الدعم المحتمل لإسرائيل أكثر من بحث قدرة تل أبيب على التحرّك، بما في ذلك تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود جوًا وتقديم تسهيلات لوجستية.


في المقابل، قال نتنياهو، خلال كلمة له، إنّه أبلغ الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بضرورة أن يتضمّن أي اتفاق مع إيران تفكيك بنيتها التحتية النووية، لا الاكتفاء بوقف التخصيب. وأضاف أنّ الهدف يتمثّل في نقل كل معدات التخصيب إلى خارج إيران، وحصر مدى الصواريخ الباليستية بـ300 كيلومتر فقط.


وشكّك نتنياهو في نيات طهران، معتبرًا أنّ أي اتفاق يجب أن يتضمّن عناصر أساسية، أبرزها تفكيك البنية التحتية النووية، وليس مجرد وقف عمليات التخصيب. ورأى أنّ الصفقة المثالية مع إيران تقوم على تفكيك برنامجها النووي وإحباط برنامجها الصاروخي.


بدوره، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أنّ الرئيس ترامب يفضّل المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تسوية مع إيران، لافتًا إلى أنّ تعقيدات النظام الإيراني تصعّب التوصل إلى اتفاق ناجح، مع تأكيده أنّ إدارة ترامب ستسعى رغم ذلك لعقد مثل هذا الاتفاق.


على الجانب الإيراني، أعلنت طهران أنّ وزير خارجيتها عباس عراقجي توجّه مساء الأحد إلى جنيف لإجراء جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأفادت وكالة مهر بأنّ عراقجي يترأس وفدًا دبلوماسيًا متخصصًا، على أن تتناول المحادثات الملف النووي إلى جانب مشاورات دبلوماسية أخرى.


وذكر التلفزيون الإيراني أنّ محادثات جنيف ستركّز على الملف النووي ورفع العقوبات فقط، مشيرًا إلى أنّ طهران أبلغت واشنطن رفضها أي حديث عن وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل. كما لفت نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية حميد قنبري، وهو أحد أعضاء الوفد المفاوض، إلى أنّ بنود المفاوضات تشمل المصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز والاستثمارات في التعدين، وحتى شراء الطائرات.


أميركيًا، أكّد البيت الأبيض أنّ كبير مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى جنيف لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي. وأكّد مسؤول أميركي لوكالة فرانس برس أنّ ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في هذه المحادثات.


وفي موازاة المسار الدبلوماسي، حضرت لغة العسكرة بقوة، إذ نشر الجيش الأميركي صورًا لحاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln أثناء إبحارها قرب إيران. ونقلت رويترز عن مسؤولَين أميركيَين أنّ هذه الصور تندرج في إطار الاستعدادات لاحتمال شنّ عمليات عسكرية قد تمتد لأسابيع ضد إيران، في حال أصدر الرئيس ترامب قرارًا بالهجوم.


ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه واشنطن سابقًا نشر حاملة الطائرات الأميركية USS Gerald R. Ford في الشرق الأوسط، وهي الأكبر من نوعها في العالم، وتُعدّ مع "أبراهام لينكولن" من أبرز رموز القوة العسكرية الأميركية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة