مثُل نافيد أكرم، المتهم بتنفيذ الهجوم الدامي على شاطئ بوندي في مدينة سيدني، أمام محكمة أسترالية اليوم الاثنين، في أول ظهور له منذ الحادثة التي تُعدّ الأسوأ من نوعها في البلاد منذ نحو 3 عقود.
وتتهم السلطات نافيد أكرم ووالده ساجد، الذي قُتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، بإطلاق النار أثناء احتفال يهودي أُقيم على شاطئ بوندي في 14 كانون الأول الماضي، ما أسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة عشرات آخرين.
وظهر نافيد من محبسه عبر تقنية الفيديو لنحو 5 دقائق، حيث أفاد بيان صادر عن المحكمة ووسائل إعلام محلية بأن الجلسة ركّزت على إجراءات تقنية، من بينها تمديد أوامر حظر نشر هوية بعض الضحايا.
ولم ينطق المتهم سوى بكلمة واحدة هي "نعم"، ردًا على سؤال القاضي عمّا إذا كان قد سمع النقاش المتعلق بتمديد أوامر حظر النشر. ومن المقرر أن يمثل مجددًا أمام المحكمة في التاسع من آذار المقبل.
من جهته، قال محامي الدفاع بن أرشبولد، في تصريح لشبكة "إيه بي سي"، إن موكله محتجز في "ظروف قاسية للغاية"، معتبرًا أنّه من المبكر الجزم بما إذا كان أكرم سيقرّ بالذنب أم لا.
وأثارت الحادثة جدلًا واسعًا في أستراليا بشأن معاداة السامية وفعالية الإجراءات الأمنية في حماية المجتمع، كما أعادت إلى الواجهة النقاش حول تشديد قوانين حيازة الأسلحة.
وكشفت وثائق الشرطة أنّ المتهمين خضعا لتدريبات على استخدام الأسلحة النارية في ريف ولاية نيو ساوث ويلز قبل تنفيذ الهجوم، حيث أظهرت صور في ملف القضية المتهمين وهما يطلقان النار ويتحركان بأسلوب "تكتيكي".
وأشارت التحقيقات إلى أنّ المهاجمين خطّطا للاعتداء بدقة متناهية على مدى أشهر، كما قاما بتسجيل مقطع فيديو في تشرين الأول الماضي ينددان فيه بـ"الصهاينة". كذلك عثرت الشرطة في هاتف أحدهما على تسجيل يظهران فيه أمام راية تنظيم الدولة الإسلامية ويتحدثان عن دوافع الهجوم الذي نُفّذ لاحقًا.