وجّهت السلطات الأوكرانية، يوم الاثنين، اتهامات رسمية إلى وزير الطاقة السابق غيرمان غالوشينكو، بالضلوع في غسل أموال والانتماء إلى منظمة إجرامية، وذلك في إطار التحقيق بقضية الفساد المعروفة باسم "ميداس".
وأوضح المكتب الوطني لمكافحة الفساد أنّ التحقيق كشف عن إنشاء صندوق استثماري في جزيرة أنغيلا مطلع شباط 2021، بمبادرة من أعضاء الشبكة الإجرامية، بهدف جذب نحو 100 مليون دولار عبر استثمارات وهمية. وبيّنت المعطيات أنّ عائلة غالوشينكو كانت من بين "المستثمرين" في هذا الكيان، حيث جرى إخفاء مشاركته عبر هيكل معقّد شمل شركتين مسجّلتين في جزر مارشال، دُمجتا لاحقًا في صندوق ائتماني في سانت كيتس ونيفيس، مع تسجيل زوجته السابقة وأبنائه الأربعة كمستفيدين فعليين.
وبحسب الوثائق التحقيقية، حوّل أعضاء المنظمة أكثر من 112 مليون دولار، متأتية من أنشطة غير قانونية في قطاع الطاقة، إلى حسابات الصندوق في ثلاثة بنوك سويسرية. وتمّ تبييض هذه الأموال عبر أدوات مالية متنوّعة، أبرزها العملات الرقمية واستثمارات وهمية، مع تدفّق أكثر من 7.4 مليون دولار إلى حسابات مرتبطة مباشرة بعائلة غالوشينكو.
كما جرى سحب مبالغ نقدية تجاوزت 1.3 مليون فرنك سويسري و2.4 مليون يورو من حسابات الصندوق، ووزّعت على أفراد العائلة داخل سويسرا.
وأشار المكتب الوطني لمكافحة الفساد إلى أنّ التحقيقات تُجرى بالتنسيق مع 15 دولة حول العالم، لتعقّب التدفقات المالية وتفكيك الشبكة.
وفي تطوّر ميداني، أُلقي القبض على غالوشينكو، يوم الأحد، أثناء محاولته مغادرة الأراضي الأوكرانية عبر أحد المعابر الحدودية، في خطوة عكست تصاعد الضغط على مسؤولين سابقين متورّطين في قضايا فساد كبرى، في ظل الحرب المستمرة.