المحلية

حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت
الاثنين 16 شباط 2026 - 13:02 ليبانون ديبايت
حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت

امتناع المصارف عن فتح حسابات المرشحين... ما علاقة أميركا؟

امتناع المصارف عن فتح حسابات المرشحين... ما علاقة أميركا؟

"ليبانون ديبايت"- حسن عجمي

في وقتٍ يُفترض أن تنشغل فيه القوى السياسية بإعداد لوائحها وترتيب تحالفاتها، برز عائق غير مسبوق بعد أسبوع على فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة: لا مرشحين رسميين حتى الآن. والسبب لا يرتبط بحسابات سياسية أو توازنات انتخابية، بل بإشكالية إدارية – مالية تتعلّق بعدم فتح حسابات الحملة الانتخابية، وهي شرط قانوني أساسي لقبول طلبات الترشيح.

فما الذي يحصل؟ وأين تكمن العقدة؟ نحن أمام خلل إداري عابر أم أزمة أعمق تحمل أبعادًا مالية وسياسية في آن؟

التعاميم صدرت… لكن التنفيذ غائب


مصادر في وزارة الداخلية والبلديات أكدت لـ"ليبانون ديبايت" أن الوزارة أصدرت جميع التعاميم اللازمة فور فتح باب الترشيح، وأرسلتها إلى الجهات المعنية، وفي مقدّمها وزارة المالية ومصرف لبنان، تمهيدًا لتعميمها على المصارف التجارية لفتح حسابات الحملة الانتخابية الخاصة بالمرشحين، وفق ما يفرضه قانون الانتخاب.


غير أنّ الواقع يشير إلى أن المصارف لم تباشر حتى الآن بفتح هذه الحسابات، ما يعني عمليًا تعطيل إمكانية استكمال ملفات الترشيح. ففتح حساب مصرفي مخصّص للحملة الانتخابية ليس إجراءً شكليًا، بل شرطًا إلزاميًا لقبول الطلب، وهو ما يفسّر غياب أي مرشّح رسمي حتى الآن رغم انقضاء أسبوع على انطلاق المهلة.


العقدة عند مصرف لبنان… والمصارف تتحفّظ


بحسب مصادر مطّلعة، تكمن الإشكالية في أن مصرف لبنان لم يترجم التعاميم عمليًا عبر طلب واضح من المصارف فتح هذه الحسابات. وحتى اللحظة، لم يصدر ما يتيح تنفيذ الإجراء على مستوى القطاع المصرفي.


مصادر مالية أشارت، عبر "ليبانون ديبايت"، إلى أن المصارف بطبيعتها تتشدّد في فتح حسابات لمن يُصنّفون ضمن فئة "الأشخاص المعرّضين سياسيًا"، لا سيما في ظل تشدّد العقوبات الدولية، وخصوصًا الأميركية. ويكمن التخوّف في احتمال ترشّح شخصيات قد تكون مدرجة على لوائح عقوبات، أو قد تتعرّض لها لاحقًا، ما يضع المصارف في دائرة المخاطر القانونية والمالية.


وبناءً على ذلك، تتعامل المصارف بحذر شديد مع هذا الملف، خشية تعريض نفسها لأي تبعات خارجية، في ظل واقع مصرفي هشّ لا يحتمل صدمات إضافية.


هواجس مصرف لبنان… وخلفية سياسية


في موازاة ذلك، تشير أوساط مالية إلى أن مصرف لبنان نفسه يتعامل بتحفّظ مع الملف، في ظل المناخ المتوتّر القائم بين الحكومة والقطاع المصرفي، وما يصفه البعض بـ"الخلافات المتراكمة" التي لم تُحلّ بعد. ويرى مراقبون أن هذا التشابك بين البعد التقني والبعد السياسي قد يفسّر جزءًا من التأخير الحاصل.


وفي هذا السياق، يبرز السؤال عمّا إذا كنّا أمام إجراء احترازي مشروع تفرضه اعتبارات الامتثال الدولي، أم أمام تجاذب سياسي ينعكس تعطيلًا غير مباشر لمسار انتخابي يفترض أن يكون محصّنًا بالقانون.


وبين خشية العقوبات، وتحفّظ المصارف، وهواجس مصرف لبنان، تبقى الأسئلة معلّقة حول ما إذا كانت العقدة ستُحل سريعًا، أم ستتحوّل إلى مدخل جديد للتشكيك بسلامة الاستحقاق الانتخابي برمّته.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة