المحلية

حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت
الاثنين 16 شباط 2026 - 13:36 ليبانون ديبايت
حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت

رأي استشاري يُشعل سجالًا دستوريًا… تخطٍّ للفصل الحادي عشر أم حماية للاستحقاق النيابي؟

رأي استشاري يُشعل سجالًا دستوريًا… تخطٍّ للفصل الحادي عشر أم حماية للاستحقاق النيابي؟

"ليبانون ديبايت"- حسن عجمي

عاد ملف اقتراع المغتربين إلى واجهة السجال السياسي – القانوني، بعدما ردّت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل على استفسار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، مؤكّدةً أنّ من حق اللبنانيين المنتشرين الاقتراع من الخارج لـ128 نائبًا، لا لستة نواب مخصّصين للدائرة السادسة عشرة.

لكن ما الذي يعنيه هذا الرأي قانونًا؟ وهل يُعدّ ملزمًا؟ وأين تكمن المشكلة فعليًا؟

ما القصة باختصار؟


قانون الانتخابات الحالي نصّ في تعديله الأخير على إنشاء دائرة انتخابية خاصة بالمغتربين (الدائرة 16) لانتخاب ستة نواب يمثلون الانتشار. غير أنّ الجدل احتدم حول ما إذا كان يجب تطبيق هذه الدائرة في الاستحقاق المقبل، أم الإبقاء على آلية 2018 و2022، أي اقتراع المغتربين لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128 وفق دوائرهم الأصلية في لبنان.


في هذا السياق، طلب وزير الداخلية رأيًا استشاريًا من هيئة التشريع والاستشارات، فجاء جوابها ليشير إلى عدم إمكانية تعليق العمل بالدائرة 16 من دون تدخل تشريعي، لكنها رأت في الوقت عينه أنه في حال عدم اعتماد هذه الدائرة، يمكن للمغتربين الاقتراع لكامل النواب الـ128. رأيٌ أثار مزيدًا من النقاش حول طبيعته القانونية وحدوده.


يمّين: الرأي غير ملزم ولا يبدّل المسار القانوني


وفي توضيح قانوني، اعتبر الخبير الدستوري الدكتور عادل يمّين في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن رأي هيئة التشريع والاستشارات غير ملزم إطلاقًا، موضحًا أنّه "مجرد رأي استشاري لا يرقى إلى مستوى القرار أو الحكم أو القانون أو المرسوم".


وأضاف أن الرأي نفسه أقرّ صراحةً بعدم جواز تعليق العمل بالدائرة 16 من دون تدخل تشريعي من مجلس النواب، لكنه بالمقابل اعتبر أنّه إذا لم تُعتمد هذه الدائرة، يستطيع المغتربون الاقتراع لـ128 نائبًا بدلًا من ستة نواب في الدائرة 16.


وشدّد يمّين على أن رأي الهيئة، سواء أُيّد أو عورض، "لا يشكّل محطة قانونية في المسار الانتخابي، ولا يحمل أي قيمة إلزامية أو تنفيذية أو إجرائية أو تشريعية. هو ذو قيمة معنوية فقط، ولا يعدّل المسار القانوني من قريب أو بعيد".


أين تكمن المشكلة؟


برأي يمّين، الإشكالية الفعلية لا تكمن في رأي الهيئة، بل في التدابير القانونية المتخذة، ولا سيما مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتعميم فتح باب الترشيح، من دون اعتماد الدائرة 16 المنصوص عليها في الفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب الخاص بالمنتشرين.


وأوضح أن المسار القانوني يُحدَّد بالقرارات الوزارية ومرسوم دعوة الهيئات الناخبة، لا بالآراء الاستشارية، معتبرًا أن ما حصل يعني عمليًا تخطّي الفصل الحادي عشر بكامله، من دون صدور أي قانون يعلّق العمل به.


وأضاف أن الحكومة علّقت عمليًا تطبيق نص قانوني نافذ، في وقتٍ يفترض بها أن تنفّذه، وأن تضع النصوص التطبيقية اللازمة لتنفيذ العمل بالدائرة 16، لا أن تمتنع عن تطبيقها من دون وجود قانون صادر عن مجلس النواب يجيز تعليقها.


وختم بالتشديد على أن القانون ما زال قائمًا ونافذًا، وكان من واجب الحكومة العمل على تطبيقه، لا تجاوزه أو تعليقه بقرار إداري.


مالك: المسار القانوني ثابت... والاستحقاق غير مهدّد


بدوره، أكّد الخبير القانوني المحامي سعيد مالك في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّه، سواء قبل صدور رأي هيئة التشريع والاستشارات أو بعده، فإن وزير الداخلية أحمد الحجار يواصل اتخاذ خطوات ثابتة نحو إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري.


وأوضح مالك أنّ الحجار استند في مقاربته إلى قرار مجلس الوزراء الذي أكّد استحالة استحداث الدائرة 16 في الظروف الراهنة، ولذلك لم يُفتح باب الترشيح لهذه الدائرة.


وأضاف أنّه، بعد موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري الرافض لهذا التوجّه، من المتوقّع أن يدعو إلى جلسة نيابية لمناقشة قانون الانتخاب في مجلس النواب، علمًا أنّ المهلة المتاحة تنتهي مع نهاية هذا الشهر، وهو موعد انتهاء العقد الاستثنائي.


وشدّد مالك على أنّه لا يمكن القول إطلاقًا إنّ الانتخابات النيابية في خطر، معتبرًا أنّ العملية الانتخابية تسير في مسارها الصحيح، وأنّ قطار الانتخابات سيصل حكمًا إلى محطة 10 أيار، ليكون للبنان مجلس نيابي جديد، ما لم يقرّر مجلس النواب خلاف ذلك.


وأشار مالك، إلى أنّ القرار النهائي يعود إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، التي تملك صلاحية إرجاء الانتخابات لفترة وجيزة، كأن تكون شهرين مثلًا، بهدف إنجاز ترتيبات لوجستية لا أكثر ولا أقل، مؤكّدًا أنّ قرار إجراء الانتخابات قد اتُّخذ، وهو سائر نحو التنفيذ حُكمًا.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة