برعاية مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، أُقيم في منطقة النويري حفل إزاحة الستارة عن شارع حمل اسم العلامة الراحل صلاح الدين فخري، وذلك جانب مسجد الخلية السعودية، في حضور حشد واسع من الشخصيات النيابية والرسمية والدينية والعسكرية، إضافة إلى عائلة الراحل ومحبيه وتلامذته.
وشارك في الحفل عدد من النواب، إلى جانب محافظ بيروت القاضي مروان عبود، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، ورئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية، فيما حضرت عائلة الفقيد يتقدمها نجله زكوان فخري.
بعد إزاحة الستارة، استُهلّ الاحتفال بكلمة لزكوان فخري أكد فيها أن ما جرى هو “فعل وفاء لمن يستحق الوفاء”، مشددًا على أن والده نذر حياته لخدمة الدعوة الإسلامية والعلم والتعليم، من خلال مسيرته الطويلة في دار الفتوى، والمساجد، والمؤسسات التربوية والمراكز الإسلامية في لبنان والخارج.
كما شكر كل من ساهم في إطلاق اسم والده على أحد الشوارع الرئيسية في بيروت، متوجّهًا بتحية خاصة إلى مفتي الجمهورية لرعايته هذا التكريم وحرصه الدائم على تقدير العلماء.
من جهته، ألقى النائب فؤاد مخزومي كلمة شدد فيها على أن المناسبة تمثّل محطة وفاء واعتراف بالجميل، معتبرًا أن تسمية شارع باسم العلامة صلاح الدين فخري تعبير عن تقدير مدينة بيروت لعلمائها، وتأكيد على أن المدن العريقة تخلّد أبناءها في شوارعها ومعالمها.
وأشار إلى أن الراحل كان من أعلام العلم الشرعي، ورائدًا في الدعوة بالحكمة والاعتدال، جامعًا بين العلم والتواضع والصدق، وقريبًا من الناس وهمومهم، ما ترك أثرًا عميقًا في طلابه ومحيطه.
ولفت إلى أن هذا التكريم ليس مجرد لوحة، بل رسالة بأن العلم والدعوة الصادقة باقيان.
بدوره، ألقى المفتي دريان كلمة أكد فيها أن هذه المناسبة تمثل وقفة وفاء للعلم والعلماء، ولروح بيروت الجامعة في أحيائها ووجدانها.
وأشاد بمسيرة الراحل، واصفًا إياه بالعالم المخلص في نيته وعطائه، الذي كرّس حياته للتعليم والرعاية وخدمة مشايخ بيروت ولبنان، وترك فراغًا كبيرًا في الساحة الدينية، يعوّضه وفاء أبنائه ومحبيه. كما نوّه بدور الفقيد في إدارة الأزهر في لبنان، وبعطائه لأهالي المنطقة، وتحويله مسجد الخلية السعودية إلى منبر للوسطية والاعتدال.
وأكد المفتي دريان أن بيروت غنية بعلمائها ورجالاتها، وتستحق عناية خاصة بأحيائها وشوارعها، داعيًا إلى رفع الغبن عنها والحفاظ على دورها كعاصمة جامعة لكل اللبنانيين.
وختم بالتشديد على أن العلامة صلاح الدين فخري ليس مجرد اسم، بل ذاكرة راسخة في تاريخ بيروت.