الحزب وفق مصادر مطلعة على اجوائه يتريث في هذا الموضوع الا انه حاسم في خياره المتناغم مع موقف رئيس مجلس النواب بضرورة اجراء الانتخابات في موعدها ووفق القانون النافذ ، وبالتالي فان الحكومة وتحديدا وزارتي الخارجية والداخلية يتحملان مسؤولية عدم اصدار المراسيم التطبيقية.
ولا بعبأ الحزب كما تؤكد المصادر لـ "ليبانون ديبايت"، بموضوع الاستشارة مؤكداً انها "هرطقة دستورية" كما جرى وصفها ، ويعتبر ان القانون يمكن تنفيذه ولكن هناك محاولة لاجراء الانتخابات من البعض بشكل يتيح لها الاحكام على اكبر عدد من النواب بما تملكه من قدرة تجيرية في الخارج الذي يتماهى مع اجندات هذه القوى ويمنع بالتالي على بقية القوى ان تمارس حقها بحملة انتخابية منصفة هناك، لذلك لن تكون هناك عدالة في الاقتراع بالخارج لنواب الداخل ، حيث يختلف الامر مع النواب الـ6 المرشحين في الخراج حيث سيكون المرشح هو المسؤول عن ادارة حملته الانتخابية هناك وليس الاحزاب.
ومن هذا الباب تتعامل القوى السياسية التقليدية مع الانتخابات بوصفها معركة تثبيت أحجام ونفوذ أكثر منها معركة تغيير جذري. فالأحزاب الكبرى تسعى إلى الحفاظ على كتلها النيابية أو تحسين تمثيلها ضمن دوائر تعتبرها حيوية، فيما تعمل القوى التغييرية والمستقلة على استثمار النقمة الشعبية الناتجة عن الانهيار الاقتصادي لتعزيز حضورها داخل البرلمان.
وبين هذين المسارين، تبدو التحالفات الانتخابية في طور إعادة التشكل، مع ترقب واسع لطبيعة اللوائح التي ستُبنى، وما إذا كانت ستقوم على تحالفات سياسية تقليدية أم على تفاهمات ظرفية تفرضها الحسابات الانتخابية لكل دائرة.
في هذا السياق، يحرص حزب الله ، وفق المصادر، على مقاربة الاستحقاق بهدوء وحذر، مع التزام واضح بسياسة التكتم في ما يخص أسماء المرشحين أو طبيعة التبديلات المحتملة داخل لوائحه. وتشير المصادر إلى أن الإعلان عن المرشحين بات وشيكاً، وأن الصورة ستتضح خلال يومين أو نهاية الاسبوع كحد أقصى، من دون الخوض في تفاصيل الأسماء أو تحديد ما إذا كانت الترشيحات ستشمل وجوهاً جديدة أو الإبقاء على الوجوه التقليدية.
السؤال الأبرز في الأوساط السياسية يدور حول ما إذا كان الحزب سيتجه إلى ضخ دم جديد في كتلته النيابية عبر ترشيح شخصيات شابة أو اختصاصية، أم سيحافظ على الأسماء المعروفة التي راكمت خبرة سياسية وبرلمانية خلال الدورات السابقة.
المصادر تشير إلى أن أي تغيير محتمل سيكون مدروساً ومحدوداً، في إطار إعادة توزيع أدوار داخلية أو مراعاة اعتبارات مناطقية وتنظيمية، من دون أن يعني ذلك انقلاباً في هوية الكتلة أو توجهاتها العامة. فالحزب يميل تقليدياً إلى الاستقرار في خياراته النيابية، مع إدخال تعديلات مدروسة حين تدعو الحاجة.