تتواصل حركة الوفود إلى بيت الوسط، حيث يستقبل رئيس تيار المستقبل سعد الحريري شخصيات ووفودًا سياسية وبلدية وتنظيمية، وذلك قبيل مغادرته لبنان، والتي يُرجّح أن تتم إمّا مساء الخميس أو صباح يوم الجمعة.
وعلى وقع هذه اللقاءات، يبرز ترقّب سياسي وإعلامي لموقف الحريري من المشاركة في مأدبة الإفطار التي دعا إليها مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان، والتي يُنتظر أن تضم رؤساء ومسؤولين بارزين، ولا سيما أنّ توقيتها يأتي قبيل مغادرة الحريري لبنان، وفي مرحلة سياسية يُعاد فيها طرح مستقبل تيار المستقبل ودوره في المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، أوضح الصحافي محمد نمر، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ الحريري لم يحسم بعد قراره بالمشاركة في إفطار دار الفتوى، مشيرًا إلى أنّه "لم يُعطِ جوابًا نهائيًا بهذا الخصوص، حتى للمقرّبين منه".
ولفت إلى، أنّ "قرار المشاركة يرتبط ببرنامج مسبق وضعه الحريري منذ وصوله إلى لبنان، سواء لجهة المواعيد أو توقيت المغادرة".
وأضاف نمر أنّ "دعوة الحريري إلى الإفطار أمر طبيعي، كونه رئيس حكومة سابقًا وشخصية وطنية تمثّل شريحة واسعة من اللبنانيين، إلا أنّ قرار الحضور يبقى شخصيًا، وقد يحضر أو ينيب من يمثّله، علمًا أنّ الوزيرة السابقة بهية الحريري تقوم حاليًا بهذا الدور في عدد من المناسبات".
واعتبر نمر أنّه لا يمكن البناء على تحليلات سياسية قبل صدور الموقف النهائي. وفي المقابل، شدّد على أنّ لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة مع عودة تيار المستقبل إلى العمل السياسي، ما يعني أنّ المرحلة المقبلة قد تشهد تغييرات داخل التيار، تُدار بالتنسيق بين بهية الحريري وسعد الحريري.
كما أكّد أنّ "مشاركة تيار المستقبل في أي استحقاق انتخابي مقبل باتت محسومة"، نافيًا "ما يُروَّج عن ضبابية أو تردّد في هذا الخيار"، ومشدّدًا على أنّ الحريري يبقى جزءًا أساسيًا من المعادلة الوطنية.
وختم بالتأكيد على "أهمية الدعم العربي، ولا سيما السعودي، لاستقرار لبنان"، معتبرًا أنّ "هذا العامل يشكّل ركيزة أساسية لأي نهوض سياسي واقتصادي في المرحلة المقبلة".