المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأربعاء 18 شباط 2026 - 14:06 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

لبنان يكرّس خيار العدالة الدولية: تعاون عابر للحدود لمواجهة أخطر الجرائم (صور)

لبنان يكرّس خيار العدالة الدولية: تعاون عابر للحدود لمواجهة أخطر الجرائم (صور)

نظّمت وزارة العدل مؤتمرًا بعنوان "العدالة بلا حدود: تعزيز التعاون في مواجهة الجرائم العابرة للحدود"، في بيت المحامي، بحضور وزير العدل عادل نصّار، نقيب المحامين عماد مارتينوس، رئيس منظمة Eurojust ميشال شميد، ممثلي الاتحاد الأوروبي، مفوّض الحكومة لدى محكمة التمييز القاضية ميرنا كلاس، إلى جانب عدد من رؤساء المحاكم والقضاة، وحشد من المحامين والقانونيين.



ويأتي المؤتمر مساحة حوار متخصّصة لإبراز أهمية التعاون القضائي الدولي في مواجهة الجريمة المنظّمة والجرائم العابرة للحدود، والدور المحوري الذي تؤدّيه وزارة العدل ومنظمة Eurojust والنيابة العامة التمييزية ونقابة المحامين في تعزيز فعالية التحقيقات وتكامل الجهود.


بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد نقابة المحامين، قدّم القاضي جوزف تامر المؤتمر بكلمة تناول فيها التحوّلات الكبرى التي فرضها التطور التكنولوجي على مفاهيم السيادة والقانون، معتبرًا أن الفضاء السيبراني بات عنصرًا أساسيًا من عناصر سيادة الدولة. وأشار إلى أن تلاشي الحدود الجغرافية بفعل هذا التطور غيّر طبيعة التهديدات وأساليب الاعتداء على المصالح الوطنية، ما جعل التعاون القضائي الدولي ضرورة حتمية لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، من خلال مقاربة منسّقة تقوم على الثقة والمساعدة القضائية المتبادلة وتوحيد المعايير، بما يعزّز السيادة ولا يضعفها.



وفي كلمته، قال وزير العدل عادل نصّار إن لبنان يستعيد موقعه بين الأمم، وإن هذا المؤتمر يندرج في مسار انطلق بتوقيع اتفاق التعاون مع Eurojust والاتحاد الأوروبي، مواكبًا خطوات استعادة الدولة كمؤسسات وقانون. وأكّد أن مسار استعادة الدولة قد انطلق ولن يتوقف، مشددًا على أن العدالة تشكّل الركيزة الحاسمة، وأن استقلال القضاء شرط أساسي لتحقيقها وبناء الثقة بين المواطن والدولة.


وأشار نصّار إلى أن البشرية، بعد الحرب العالمية الثانية، سعت إلى ترسيخ التعاون الدولي وحكم القانون، غير أن التطورات الراهنة تُظهر عودة منطق القوة، ما يفرض تعزيز التضامن الدولي. وأكد أن إبرام اتفاق Eurojust يندرج ضمن السعي إلى ترسيخ قانون يحترم المبادئ الأساسية، ويزوّد لبنان بالأدوات اللازمة للتصدّي لعولمة الجريمة، لا سيما عبر تشكيل فرق تحقيق مشتركة بدعم مالي وتقني من المنظمة، وفق ما تنص عليه المادة السابعة من الاتفاق. وختم بالتأكيد أن لبنان يفتح صفحة جديدة في مسار التعاون الدولي لمكافحة الجريمة وترسيخ العدالة وصون دولة القانون.



بدوره، شدّد نقيب المحامين عماد مارتينوس على أن ملامح الجريمة تغيّرت، ما يستوجب تغيير الاستراتيجيات القضائية. واعتبر أن الجريمة العابرة للحدود تستغل الثغرات القانونية والتكنولوجية والمؤسسية، فيما تبقى الأنظمة القضائية محصورة بإطارات وطنية ضيّقة. وأكّد أن العدالة الفعّالة ضد الجرائم العابرة للحدود يجب أن تبقى عدالة كفؤة تحترم الحريات الأساسية والإجراءات العادلة والكرامة الإنسانية، داعيًا إلى تعزيز الحوار المؤسسي والتنسيق الإداري الدولي، ومواجهة الجريمة المنظّمة بفعالية أكبر عند المعابر الحدودية، من دون المساس بالهوية القانونية والمبادئ الليبرالية.


من جهتها، شدّدت القاضية ميرنا كلاس على أن التعاون الدولي بات ضرورة لمواجهة الجرائم العالمية، مؤكدة وجوب اعتماد أسس متينة لتعزيز فعالية تطبيق المعايير الفنية وتوصيات مجموعة العمل المالي، بما يساهم في خروج لبنان من اللائحة الرمادية ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وأوضحت أن التعاون القضائي الدولي يشمل طلبات المساعدة القضائية المتبادلة واسترداد المجرمين، التي تمر عبر وزارتي العدل والخارجية، وتتولى النيابة العامة التمييزية إعدادها وتنفيذها، إضافة إلى التنسيق مع منظمة الإنتربول والقنوات التمهيدية غير الرسمية.


أما رئيس منظمة Eurojust ميشال شميد، فشكر روحية التعاون القائمة، وتناول تطور الجريمة المنظّمة والإرهاب بفعل العولمة والإنترنت، داعيًا إلى تعزيز التعاون الوثيق لمكافحة الجريمة المنظّمة والإرهاب وتبييض الأموال وجرائم المخدرات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة