اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 19 شباط 2026 - 07:55 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

حالة تأهّب قصوى في إسرائيل… ومخاوف من “خطة يوم القيامة” الإيرانية

حالة تأهّب قصوى في إسرائيل… ومخاوف من “خطة يوم القيامة” الإيرانية

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تقرير للصحافي العسكري آفي أشكنازي، أن الجيش الإسرائيلي يرفع منذ نحو شهر مستوى الجهوزية إلى درجة غير مسبوقة، على خلفية مخاوف من تصعيد محتمل مع إيران، وسط تقديرات بأن أي مواجهة مقبلة قد تحمل طابعًا مختلفًا عمّا شهدته إسرائيل في حروبها السابقة.


وبحسب التقرير، فإن حالة الاستنفار في الجيش الإسرائيلي آخذة في الارتفاع تدريجيًا، مع تأكيد مصدر عسكري أن القيادة تتوقع صدور إنذار مبكر قبل مطالبة الجمهور بالدخول إلى الملاجئ، ما من شأنه إتاحة الوقت لتجهيز الجبهة الداخلية ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المعنية. ورغم هذه الجهوزية العالية، قرر الجيش السماح بإجازات نهاية الأسبوع وفق تقييم الوضع، مؤكدًا أن حجم القوات المنتشرة يتيح التعامل مع أي سيناريو طارئ، مع القدرة على تعزيزها سريعًا عند الحاجة.


وفي السياق ذاته، نقل أشكنازي عن العقيد في الاحتياط نير نويمان، قائد مدينة ريشون لتسيون في قيادة الجبهة الداخلية، تحذيره من تهديد يستهدف منشآت استراتيجية ومراكز سكانية، معتبرًا أن “السيناريو المطروح لا يشبه ما عرفناه في الحروب السابقة”. وأوضح أن محطات الكهرباء والبنى التحتية الحيوية تُعد أهدافًا محتملة لأي هجوم، لكنها في الوقت نفسه تحظى بأولوية قصوى في منظومات الحماية والدفاع.


ودعا نويمان السكان إلى الاستعداد بوسائل أساسية، تشمل تخزين المياه، وتأمين إضاءة طارئة وبطاريات، ومؤن غذائية جافة أو معلبات، إضافة إلى حقيبة إسعافات أولية داخل الغرف المحصنة. وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من الإصابات يقع أثناء التوجه إلى الملاجئ، ما يستدعي الجاهزية داخلها، كما شدد على أهمية وجود مطفأة حريق في المنازل ومعرفة كيفية استخدامها.


على صعيد التدريب، أجرى الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من الشهر الجاري أكبر مناوراته في الفترة الأخيرة، لمحاكاة التعامل مع مواقع دمار واسع النطاق نتيجة هجوم صاروخي إيراني يستهدف مركزًا سكانيًا كبيرًا. وشارك في التمرين مئات العناصر من لواء الإنقاذ، في إطار ما وُصف بأنه ذروة “أسبوع حرب” تدريبي، مع تأكيد أن المناورة كانت مقررة مسبقًا ضمن خطة التدريب السنوية، رغم تزامنها مع تصاعد التوتر مع طهران.


كما أشار قادة في الجبهة الداخلية إلى أن دروس المواجهات السابقة أبرزت ضرورة تعزيز قدرات السلطات المحلية للتعامل مع أعداد كبيرة من العائلات في مواقع الدمار، نظرًا لتعقيد ساحات الإصابة واتساع نطاقها في أي مواجهة مقبلة.


أما على المستوى الاستخباراتي، فتفيد تقديرات إسرائيلية بأن إيران تعمل على إعادة تموضع منظومات الدفاع الجوي التي لم تُصب في المواجهات السابقة، مركزةً إياها حول طهران ومواقع حيوية. وفي المقابل، تحاول الحفاظ على قدرتها على إطلاق الصواريخ الباليستية، رغم وجود نقاط ضعف تُعد بارزة من وجهة النظر الإسرائيلية.


ووفق المعطيات الواردة في تقرير “معاريف”، تمتلك إيران ما بين 1,500 و2,000 صاروخ، لكنها لا تملك سوى أقل من 100 منصة إطلاق فعالة، كما أن نسبة كبيرة من صواريخها تعتمد على الوقود السائل، ما يستلزم وقتًا أطول لعملية التزود بالوقود، ويجعلها عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.


ويعكس هذا المشهد، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، قلقًا متزايدًا من سيناريو مواجهة قد يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، ويمتد إلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتعقّد الحسابات بين تل أبيب وطهران.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة