احتفلت الجامعة الأميركية في قبرص (AUCY)، بالتعاون مع فريق الخبراء العالمي للصحة (GHTE)، بتخريج الدفعة الأولى من برنامج شهادة “Public Health Pioneer”، وذلك خلال حفل أُقيم في مركز التدريب والمؤتمرات في مقر شركة طيران الشرق الأوسط في بيروت.
وأُقيم الحفل في 16 شباط 2026، برعاية وحضور معالي وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ومعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيد. وشهدت المناسبة حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم معالي وزير الصحة العامة السابق البروفيسور محمد جواد خليفة كضيف شرف، ورئيس أركان الجيش اللبناني اللواء حسن عوده، والدكتور طارق صادق رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في قبرص، إلى جانب عدد من السادة النواب، وفعاليات دينية، اقتصادية، تربوية، ومهنيين في القطاع الصحي، وممثلين عن الجهات المعنية بالصحة العامة.
واستُهلّ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني.
كلمة عريف الحفل
رحّب الإعلامي السيد يزبك وهبي، عريف الحفل، بالحضور الكريم وأصحاب المعالي والسعادة، معرباً عن تقديره لحضورهم ودعمهم. ووجّه تحية خاصة إلى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، ووزيرة الشؤون الاجتماعية السيدة حنين السيد، ووزير الصحة العامة السابق البروفيسور محمد جواد خليفة، ورئيس أركان الجيش اللبناني اللواء حسن عوده، إضافة إلى السادة النواب، والقيادات الدينية، وممثلي القطاعين الصحي والاجتماعي.

مسيرة الجامعة الأميركية في قبرص
واستعرض السيد فريد هيكل، مدير القبول والتسويق في الجامعة الأميركية في قبرص، مسيرة الجامعة منذ تأسيسها، مشيراً إلى نموها من مؤسسة ناشئة إلى واحدة من الجامعات الصاعدة في المنطقة. وأكد التزام الجامعة بالتميز الأكاديمي، والمعايير الدولية، وتعزيز دورها المجتمعي.
كما ركّز على مبادرات المنح الدراسية التي تطلقها الجامعة دعماً للطلاب اللبنانيين، مؤكداً إيمان الجامعة بأن التعليم يُعدّ من أقوى أدوات التمكين وبناء الأوطان.
رئيس الجامعة الأميركية في قبرص – الدكتور مارك أنطوان زبال
وفي كلمته، وجّه الدكتور مارك أنطوان زبال تحية تقدير إلى العاملين في القطاع الصحي في لبنان، مثنياً على صمودهم وتفانيهم، لا سيما في ظل الظروف الصعبة.
وجدّد التزام الجامعة بدعم القطاع الصحي اللبناني من خلال برامج تدريبية متخصصة تعزز رأس المال البشري وتدعم استراتيجيات الرعاية الصحية القائمة على الوقاية. وأكد أن الاستثمار في بناء القدرات يشكّل ركيزة أساسية لتطوير أنظمة صحية قادرة على الصمود وضمان الاستدامة على المدى الطويل.
وزير الصحة العامة السابق – البروفيسور محمد جواد خليفة
واعتبر البروفيسور خليفة أن هذا التخريج يشكّل محطة وطنية تتجاوز البعد الأكاديمي، مشيراً إلى أن الاستثمار في الصحة العامة هو استثمار في الاستقرار الوطني والأمن المجتمعي.
ونوّه بإطلاق برنامج معتمد ومصمم خصيصاً للعاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية، لافتاً إلى انسجامه مع التوجه الاستراتيجي للوزارة نحو الانتقال من الرعاية العلاجية إلى الوقاية وتعزيز الصحة.
كما شدد على أهمية تزويد الفرق الصحية بمهارات عملية في مجالات الترصد الوبائي، وحملات التوعية، والاستجابة للأزمات، وإدارة المخاطر، خصوصاً في ظل التحديات الصحية الإقليمية والعالمية الأخيرة.
وزيرة الشؤون الاجتماعية – معالي السيدة حنين السيد

وأشارت الوزيرة السيد إلى أن تخريج “قادة الصحة العامة” يشكّل أكثر من إنجاز أكاديمي، بل خطوة عملية لتعزيز منظومة الحماية الصحية–الاجتماعية في لبنان.
وسلّطت الضوء على تنامي التنسيق بين وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة العامة، خصوصاً في ربط برنامج “أمان” للدعم الاجتماعي بخدمات الرعاية الصحية الأولية، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، والاستجابة لاحتياجات النازحين في جنوب لبنان.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تحديث مراكز التنمية الاجتماعية وتعزيز أنظمة إدارة الحالات ضمن إطار شامل يدمج بين الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والإدماج الاقتصادي.
وفي توجيهها كلمة للخريجين، دعتهم إلى تحويل المعرفة إلى أثر ملموس من خلال السياسات والمبادرات المجتمعية.

وزير الصحة العامة – معالي الدكتور ركان ناصر الدين
وفي كلمته، هنّأ الوزير ناصر الدين الخريجين، مؤكداً أن الرعاية الصحية الأولية تشكّل حجر الأساس لأي نظام صحي مستدام.
وأشار إلى أن التركيز المفرط تاريخياً على الرعاية الاستشفائية أدى إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، لا سيما في ظل التضخم، مؤكداً أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان الاستثمار الأكثر فعالية والأجدى اقتصادياً.
كما عرض الوزير الإصلاحات الأخيرة التي اعتمدتها وزارة الصحة العامة، ومنها تحديد سقف مالي لمراكز الرعاية الصحية الأولية بعد إقرار الموازنة العامة، بما يمكّن هذه المراكز من العمل من دون عوائق مالية ويمهّد لإبرام عقود مماثلة لتلك الموقّعة مع المستشفيات، تستند إلى عدد المستفيدين والخدمات المقدمة.
وأكد كذلك على الانسجام المؤسسي الكامل بين وزارتي الصحة العامة والشؤون الاجتماعية، واصفاً التعاون بينهما بأنه تكاملي ومبني على البيانات، لا سيما في مجالات الدعم الاجتماعي وتقديم الخدمات الصحية.
واختتم الوزير ناصر الدين كلمته بالتأكيد على أن تعزيز الرعاية الصحية الأولية يبقى أولوية وطنية، موجهاً الشكر إلى الجامعة الأميركية في قبرص وشركائها على مساهمتهم في بناء القدرات في لبنان.
واختُتم الحفل بتوزيع الشهادات على الخريجين في أجواء احتفالية، في محطة بارزة نحو تعزيز القيادة في الرعاية الصحية الأولية ودعم الكادر البشري للصحة العامة في لبنان.



