وفي التفاصيل، عَلِمَ "ليبانون ديبايت" أنّ محل "مجوهرات سعد العشي" الكائن على بولفار زحلة تعرّض لعملية سطو نفّذها عدد من الشبان كانوا يستقلّون سيارة من نوع "نيسان ميكرا" سوداء اللون.
وبحسب المعلومات، أقدم السارقون على تحطيم الواجهة الزجاجية للمحل بطريقة عنيفة وسط صدمة المارّة، قبل أن يعمدوا إلى سرقة كمية من المصاغ الذهبي ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

شهود عيان أكّدوا أنّ العملية حصلت خلال ثوانٍ معدودة، حيث توقّفت السيارة فجأة أمام المحل، ترجل منها الشبان، حطّموا الزجاج بعنف، وانتزعوا ما تيسّر من المعروضات ثم عادوا مسرعين إلى السيارة التي انطلقت بسرعة كبيرة، في مشهد أثار حالة من الهلع بين المواطنين وأصحاب المحال المجاورة.
أحد الشهود وصف اللحظات الأولى قائلاً: "المشهد كان مخيفًا وسريعًا جدًا… دقائق معدودة كانت كفيلة بتحويل الشارع إلى ساحة فوضى".
وعلى الفور، حضرت إلى المكان القوى الأمنية والأدلة الجنائية، حيث باشرت برفع البصمات ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة، وفتحت تحقيقًا لملاحقة الفاعلين وتحديد هويتهم تمهيدًا لتوقيفهم.
هذه الحادثة الخطيرة لا يمكن التعامل معها كواقعة معزولة، بل تأتي في سياق تصاعد مقلق لجرائم السطو على محال الذهب والمؤسسات التجارية، مستفيدة من حالة الضغط الاقتصادي والانفلات الذي يهدّد الاستقرار الاجتماعي. فالسطو على متجر في وضح النهار، وأمام أعين المارّة، يعكس مستوى خطيرًا من الجرأة، ويطرح علامات استفهام جدّية حول قدرة الردع وسرعة الملاحقة.
زحلة، التي طالما عُرفت بهدوئها وحركتها التجارية الناشطة، وجدت نفسها اليوم أمام مشهد يضرب الثقة بالأمان ويُقلق المستثمرين وأصحاب المؤسسات. المطلوب اليوم أكثر من تحقيق روتيني؛ المطلوب خطة واضحة تعيد الطمأنينة إلى الناس، وتعزّز الدوريات، وتفعّل المراقبة، وتؤكّد أنّ الدولة حاضرة لا غائبة.
فأمن المواطنين وأرزاقهم خط أحمر. وأيّ تهاون في هذا الملف سيكرّس واقعًا خطيرًا لا يمكن السكوت عنه.