قال مسؤول عسكري سابق في القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن الولايات المتحدة قادرة على القضاء على إيران وتفكيكها خلال ساعات، وقصف مواقع إطلاق الصواريخ لشلّ الدفاعات الإيرانية.
وأوضح بوب هارواد، نائب قائد القيادة المركزية الأميركية سابقًا، في حديث إلى صحيفة جيروزاليم بوست، أن حشد واشنطن لأصولها العسكرية في الشرق الأوسط “ليس مجرد استعراض للقوة، بل إشارة إلى أنها تملك القدرة على تفكيك هيكل النظام الإيراني خلال ساعات”.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أثبت أنه يفعل ما يقول”، مشيرًا إلى الانسحاب من خطة العمل المشتركة وموقف واشنطن الرافض لامتلاك طهران أسلحة نووية، ومؤكدًا أنه “جهّز الآن الموارد اللازمة للعمل العسكري”.
ولفت المسؤول السابق إلى أنه “إذا لم يحقق أهدافه المتعلقة بالبرنامجين النووي والصاروخي، فهو مستعد لتجاوز الوساطة واتخاذ القرار”.
وبيّن هارواد، الذي خدم نائبًا لقائد القيادة المركزية حتى عام 2013، أنه في حال صدور أمر بالضرب، سيكون هناك تسلسل في بنك الأهداف يبدأ بتحييد قدرات إيران الهجومية، مع الحرص على تجنب إيذاء المدنيين.
وأوضح أن الأهداف ستُقصف من “الأسفل إلى الأعلى”، بحيث تستهدف الموجة الأولى مواقع الصواريخ الاستراتيجية ومنصات الإطلاق التي تشكّل تهديدًا مباشرًا للقوات الأميركية وإسرائيل.
أما الخطوة الثانية فتتمثل في تحييد ما تبقى من الجماعات الحليفة لإيران خارج البلاد، والتي قد تشكّل خطرًا عبر الرد على إسرائيل.
واقترح المسؤول الأميركي السابق أن تستهدف واشنطن مقر الحرس الثوري والأدوات التي استُخدمت لقمع الشعب الإيراني، مع تجنب استهداف البنية التحتية الوطنية.
وأشار إلى أن القدرات الحربية لواشنطن تفوق ما شوهد في حربي العراق وأفغانستان، مضيفًا أن التطور في مجالي القيادة والسيطرة والاستهداف جعل كثافة الضربات أكثر فعالية.
وأوضح أنه في السابق كان بالإمكان تنفيذ 40 أو 50 ضربة في اليوم، أما الآن فلدى الولايات المتحدة القدرة على تنفيذ مئات الضربات يوميًا، معتبرًا أن ذلك “سيغيّر المعادلة بالنسبة للنظام”.
وأشار هارواد، الذي عاش لفترة في إيران، إلى أن أي عمل عسكري يجب أن يتماشى مع هدف دعم الشعب الإيراني وتقييد قدرة النظام على التواصل وقمع الاحتجاجات.
وختم بالقول: “لا أحد يفهم حقًا حجم القدرة التي نملكها لأن أحدًا لم يرها من قبل. إذا حدث ذلك، سيكون كاشفًا للجميع لفهم أين وصلنا من حيث الحجم والنطاق والسرعة والقدرة، سواء بالنسبة للصين أو روسيا”.