وفي حديث خاص عبر "RED TV"، شرح فواز تفاصيل ما جرى معه في وزارة الداخلية والبلديات، مؤكّدًا أنّه توجّه صباحًا عند الساعة التاسعة والنصف لتقديم طلب ترشّحه وفق الأصول القانونية، قبل أن يُبلّغ بعدم إمكانية قبول الطلب بسبب عدم صدور المراسيم التطبيقية لقانون الانتخابات.
وأوضح فواز أنّه اعترض على القرار، فكان الردّ واضحًا بأنّ ملفه كامل ومستوفٍ لجميع الشروط، وأنّ المشكلة لا تتعلّق بالأوراق أو بالمرشّح، بل بغياب الإطار التنفيذي للقانون، ما يمنع الوزارة من تسجيل الترشيح في المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أنّ الدولة دعت المغتربين إلى التسجيل والترشّح والاقتراع استنادًا إلى قانون الانتخابات رقم 44/2017، وهو قانون ينصّ صراحة على تخصيص ستة مقاعد نيابية للمغتربين ضمن الدائرة 16، إلا أنّها لم تستكمل الشروط التطبيقية، من تحديد القارات وآلية الترشّح والاقتراع، ما يخلق تناقضًا فاضحًا بين النص القانوني والتطبيق العملي.
وتساءل فواز عن كيفية دعوة المغتربين إلى الاقتراع في 3 أيار من دون أن تكون هوية المرشّحين واضحة أو الآلية محدّدة، معتبرًا أنّ هذا الواقع يُفرغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي.
وفي ردّه على سؤال عمّا إذا كان المغتربون يُستخدمون سياسيًا، قال فواز إن الخطاب الرسمي يشدّد على أهمية دورهم ومشاركتهم، لكن التطبيق العملي يُظهر عكس ذلك، مشددًا على أنّ المغتربين لن يقبلوا بأن يكونوا مجرّد أرقام ظرفية، ومطالبًا إمّا بتطبيق القانون كما هو، أو بمصارحتهم بالحقيقة.
وأكد أنّ ترشّحه لم يكن موجّهًا ضد أي جهة أو بهدف إحراج وزير الداخلية، نافيًا أن يكون أحد قد دفعه إلى هذه الخطوة، ومشيرًا إلى أنّه ابن الاغتراب وعائلته منتشرة في مختلف دول العالم، وأنّ ترشّحه نابع من قناعة شخصية وواجب تجاه المنتشرين.
وشدّد فواز على أنّ هموم المغتربين تختلف جذريًا عن هموم المقيمين، معتبرًا أنّهم بحاجة إلى نواب يمثّلونهم مباشرة، لا إلى تمثيل حزبي تقليدي لا يلامس واقعهم اليومي في دول الاغتراب، لافتًا إلى أنّ دور نائب المغتربين يجب أن يتركّز على التواصل مع الدول المضيفة، ومتابعة أوضاع اللبنانيين فيها، والدفاع عن مصالحهم في الخارج ولبنان.
وعن خطواته المقبلة، أعلن فواز أنّه سيتقدّم بطعن أمام مجلس شورى الدولة لإلزام الدولة بتطبيق القانون واحترام حقوق المغتربين في الترشّح والتمثيل، كاشفًا أنّه لم يتلقَّ حتى الآن أي اتصال رسمي من أي جهة بعد تعذّر قبول ترشّحه، وأنّ الإعلام وحده يتابع القضية. ويأتي هذا التطوّر في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني حول الدائرة 16 واقتراع المغتربين، ما يطرح علامات استفهام متزايدة حول سلامة المسار الانتخابي في حال استمر غياب المعالجات التشريعية والتنفيذية المطلوبة.