وفي خضم هذا المشهد السياسي المتشابك، يؤكد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب غسان عطالله، في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن التيار الوطني الحر ينظر إلى الانتخابات النيابية "بكثير من الشوق"، مشددًا على أنه "لا يوجد لدينا أي تفكير في احتمال تأجيلها أو حدوث تغييرات غير متوقعة، بل على العكس، نحن ملتزمون تمامًا بالمشاركة فيها ومتفائلون بنتائجها".
ويشير عطالله إلى أن "هناك من يفتّش عن أسباب لتطيير الانتخابات، وهناك من يسعى إلى تأجيلها، وآخرين يعملون على تعطيل انتخابات المنتشرين، والمطلوب الشعب الذي انتخب هؤلاء المسؤولين أن يحاسبهم، ومن الواضح اليوم من هم الذين لا يريدون إجراء الانتخابات ومن يحاولون تعطيلها، أما نحن، فنريد الانتخابات وننتظرها بفارغ الصبر، وقد حضّرنا أنفسنا جيدًا لها، ونعتبرها فرصة لاسترجاع حقوقنا في عدد من المقاعد والأقضية".
وعلى صعيد التحالفات الانتخابية، يؤكد عطالله أنه "لا توجد حتى الآن أي تحالفات محددة مع أي جهة، التيار يتواصل مع الجميع تقريبًا في مختلف المناطق، ولا يُغلق الباب أمام أحد، نحن نحافظ على التواصل مع أغلب الكتل النيابية والفاعليات في الأقضية، على أمل التوصل إلى تفاهمات وتحالفات مناسبة في كل قضاء، بما يتيح خوض الانتخابات بشكل مشترك ومتفق عليه".
وفي ما يتعلق بالقرار الحكومي الأخير القاضي برفع سعر البنزين وزيادة ضريبة القيمة المضافة (TVA)، ينتقد عطالله الخطوة بشدة، معتبرًا أن "الحكومة تستخف بالناس، وهذا القرار يأتي ضمن سيناريو كان متوقعًا، فهذه الحكومة جاءت نتيجة ثورة كذب، فالثورة التي حصلت في السابق، أنتجت اليوم هذه الحكومة".
ويتابع: "يُعطى المواطنون زيادات على المعاشات، وفي المقابل تُرفع أسعار البنزين، ما يجعل المشهد مؤسفًا للغاية، من هنا تبرز أهمية المحاسبة في الانتخابات المقبلة، حتى يتمكن الناس من مواجهة هذا الواقع عبر صناديق الاقتراع".
ويخلص عطالله إلى" التأكيد أن الاستحقاق الانتخابي يشكّل محطة مفصلية، ليس فقط لتحديد التوازنات السياسية، بل أيضًا لمحاسبة المسؤولين على القرارات والسياسات التي انعكست مباشرة على حياة المواطنين".