المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 20 شباط 2026 - 16:19 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

معركة كبح الغلاء بدأت… المرحلة القادمة قد تصدم التجار!

معركة كبح الغلاء بدأت… المرحلة القادمة قد تصدم التجار!

"RED TV"

في ظلّ تصاعد المخاوف من ارتفاع الأسعار بعد الإجراءات الضريبية الأخيرة، ولا سيّما زيادة الضريبة على البنزين ورفع نسبة الـ1%، نفّذ وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط جولة ميدانية صباحية شملت عددًا من السوبرماركت ونقاط بيع المواد الغذائية، في إطار ما وصفه بـ"حماية المستهلك ومنع أي تضخم غير مبرر" مع حلول شهر رمضان وفترة الصوم.

وأكد البساط، خلال الجولة التي واكبتها "RED TV"، أن التحرك يأتي من منطلق "حساسية الوزارة والحكومة للواقع المعيشي"، مشددًا على أن الهدف الأول والأخير هو حماية المستهلك، خصوصًا في شهر يشهد عادة حركة شرائية مرتفعة وضغوطًا إضافية على العائلات.


تشديد الرقابة خلال 72 ساعة


أعلن البساط أن الوزارة كثّفت الرقابة خلال الساعات الـ72 الماضية، موجّهًا المراقبين إلى التركيز حصريًا على موضوع الأسعار، ومؤكدًا أن أي تاجر أو سوبرماركت يحاول استغلال الظروف لرفع الأسعار سيواجه إجراءات صارمة.


وقال: "نحن بالمرصاد لأي محاولة لخلق تضخم أو استغلال موضوع الضرائب لرفع الأسعار بشكل غير مبرر"، لافتًا إلى أن الوزارة بدأت بتنظيم جولات رقابية في بيروت، على أن تستكمل خلال الأسبوع في طرابلس ومناطق الشمال والجنوب.


تعهد بعدم رفع الأسعار


وكشف البساط عن عقد اجتماعات موسعة مع المنتجين وأصحاب السوبرماركت، حيث تم الحصول على تعهد بعدم رفع الأسعار خلال شهر رمضان وعدم استخدام الضريبة ذريعة لزيادة الأسعار.


وأوضح أن هذا التعهد يقترن برقابة ميدانية فعلية، مؤكدًا أن الوزارة لا تكتفي بالوعود، بل تعتمد على المراقبة والتدقيق في الفواتير والكلفة الفعلية.


مبادرة “سوا بالصيام”: 21 سلعة مخفّضة


وفي إطار الإجراءات المتخذة، أعلن البساط عن مبادرة “سوا بالصيام”، التي انضم إليها 28 سوبرماركت موزعة على 180 نقطة بيع في لبنان، حيث تم الاتفاق على تخفيض أسعار 21 سلعة أساسية بنسبة تتراوح بين 15 و20%.


وأشار إلى أن هذه المبادرة ليست كافية لمعالجة مجمل الأزمة، لكنه وصفها بـ"خطوة أولى" ضمن سلة السلع الأساسية التي يعتمدها المواطن، مؤكدًا أنه يتمنى توسيعها لتشمل عددًا أكبر من المنتجات.


ماذا عن زيادة الـ1%؟


ورداً على المخاوف من انعكاس زيادة الضريبة بنسبة 1% على الأسعار، شدّد البساط على أن أي زيادة في الأسعار يجب أن تكون ضمن الحدود الفعلية للكلفة، قائلاً إن "1% لا تعني 10% أو 15%".


وأضاف أن الوزارة تمتلك القدرة على التدقيق في الفواتير والحسابات، وأن المراقبين قادرون على كشف أي تضخيم غير مبرر للأسعار. وأوضح أن بعض السلع لا تخضع أصلًا لهذه الضريبة، وأن على المؤسسات تحمّل جزء من الزيادة ضمن هامش أرباحها.


بين دعم الجيش والمسؤولية المالية


وفي معرض تبريره لموقفه من الإجراءات الضريبية، أكد البساط أن زيادة الإيرادات تهدف إلى دعم العسكريين والقوى الأمنية الذين "يقدّمون تضحيات كبيرة"، معتبرًا أن رفع رواتبهم مطلب وطني لا خلاف عليه.


لكنه شدّد في المقابل على ضرورة تأمين مصادر تمويل واضحة، قائلاً إن تجربة زيادات الرواتب في سنوات سابقة من دون إيرادات كافية أدّت إلى أزمة مالية كبيرة، موضحًا أن الحكومة تسعى أولًا إلى تعزيز الجباية الجمركية وتحسين إيرادات الدولة، إلا أن هذه الإجراءات غير كافية لتغطية الزيادات المطلوبة.


شكاوى المواطنين: "نحن نسمعها"


وخلال الجولة، استمع الوزير البساط إلى شكاوى عدد من المواطنين الذين اشتكوا من ارتفاع الأسعار، حيث أكد أن الوزارة تتلقى الشكاوى بشكل يومي وتتعامل معها بجدية.


وأشار إلى إطلاق خدمة رقمية لتلقي الشكاوى، داعيًا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوز، مؤكّدًا أن المراقبين يتوجّهون فورًا إلى موقع المخالفة للتحقق منها.


وتستمر هذه الجولة في مناطق أخرى، وسط ترقّب مدى فعالية الرقابة على نقاط بيع المواد الغذائية، تزامنًا مع شهر الصوم، ولكبح أي موجة جديدة لارتفاع الأسعار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة