اقليمي ودولي

BBC
السبت 21 شباط 2026 - 17:42 BBC
BBC

المرشد الإيراني في دائرة النار… رسائل قاسية من واشنطن

المرشد الإيراني في دائرة النار… رسائل قاسية من واشنطن

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إيران من مغبّة عدم التوصل إلى "اتفاق عادل"، مؤكداً أنّ إدارته تدرس جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، في ظل تصاعد التوتر حول البرنامج النووي الإيراني.


وفي هذا السياق، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" بوجود تقديرات في إسرائيل تشير إلى أن شن هجوم أميركي على إيران قد يكون "مسألة وقت".


دبلوماسياً، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بنظيره القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، حيث جرى التأكيد على استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وفق "وكالة الأنباء القطرية".


ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي رفيع أن إدارة ترامب مستعدة للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب "رمزي" لليورانيوم، شرط ألا يفتح أي مسار محتمل نحو امتلاك سلاح نووي. واعتبر المصدر أن هذا الطرح يعكس وجود هامش ضيق بين الخطوط الحمراء المعلنة من الجانبين، في ظل مساعٍ للتوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني ويحول دون اندلاع مواجهة عسكرية.


في المقابل، أكد مسؤولون أميركيون أن الرئيس تلقى أيضاً خيارات عسكرية، بينها خطط تستهدف المرشد الإيراني الأعلى. كما أبلغ مسؤولان أميركيان وكالة "رويترز" أن التخطيط العسكري وصل إلى مرحلة متقدمة، ويتضمن خيارات من بينها استهداف شخصيات محددة وحتى السعي إلى تغيير القيادة في طهران، في حال صدرت توجيهات مباشرة من ترامب.


وشدّد المسؤول الأميركي على أن أي عرض إيراني مقبل سيخضع لتدقيق صارم داخل الإدارة الأميركية وبين حلفاء واشنطن في المنطقة، مشيراً إلى أن الرئيس قد يقبل اتفاقاً "جوهره حقيقي" ويمكن تسويقه داخلياً، لكنه حذّر من أن "الصبر لن يطول" إذا لم تقدم طهران عرضاً مقنعاً.


وكان ترامب قد منح إيران، الخميس، مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذراً من "عواقب وخيمة للغاية" في حال الفشل.


وتتمحور نقطة الخلاف الأساسية حول مسألة تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية. فواشنطن تعلن تمسكها بمبدأ "صفر تخصيب"، فيما تؤكد طهران أن التخلي الكامل عن التخصيب يمسّ بما تعتبره حقاً سيادياً لأغراض مدنية. غير أن المسؤول الأميركي أشار إلى احتمال دراسة "تخصيب محدود ورمزي" إذا ترافق مع ضمانات تقنية تمنع تحويل البرنامج إلى مسار عسكري.


من جهته، نفى عراقجي أن تكون الولايات المتحدة قد طالبت خلال محادثات جنيف الأخيرة بتعهد رسمي بـ"صفر تخصيب"، كما نفى أن تكون إيران قد عرضت تعليق برنامجها مؤقتاً. وأكد في مقابلة تلفزيونية أن مسودة المقترح الإيراني قد تكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة لعرضها على كبار المسؤولين، مع إمكانية إجراء جولة جديدة من المحادثات خلال نحو أسبوع. وأضاف أن أي عمل عسكري سيعقّد المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن التفاهم الذي تم التوصل إليه بشأن "المرتكزات الأساسية" لا يعني أن الاتفاق بات وشيكاً.


بدوره، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي استمرار الاتصالات والمشاورات بشأن إيران.


وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حذّرت إيران من أنها سترد على أي "عدوان عسكري"، معتبرة أن جميع القواعد والمنشآت والأصول التابعة لـ"القوة المعادية" في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة في حال اندلاع مواجهة.


وفي تطور موازٍ، شوهدت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد آر. فورد تدخل البحر الأبيض المتوسط، الجمعة، في إطار تعزيز الانتشار العسكري بأمر من ترامب. كما أن حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن موجودة في الشرق الأوسط منذ نهاية كانون الثاني، وسط حديث سابق عن احتمال إرسال حاملة ثانية إذا فشلت المفاوضات.


إقليمياً، أعلنت النرويج نقل جزء من قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط بسبب الوضع الأمني، كما نقل الجيش الألماني عدداً من عناصره مؤقتاً خارج أربيل في شمال العراق. ودعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى مغادرة إيران فوراً، محذراً من أن احتمال اندلاع نزاع مفتوح "واقعي جداً".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة