في أجواء رمضانية جامعة، افتتح النائب جبران باسيل فعالية شهر رمضان في شارع الميناء في طرابلس، وسط حضور شعبي ومشاركة لافتة عكست صورة من التلاقي الإسلامي–المسيحي في المدينة.
وجاءت الفعالية ضمن مساعٍ لإعادة تنشيط الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المدينة التي عانت خلال السنوات الماضية من أزمات متراكمة أثّرت في حركتها وصورتها العامة، حيث شهد الشارع حركة كثيفة وتفاعلًا من الأهالي والتجّار، في مشهد أعاد إحياء نبض المنطقة مع بداية الشهر الفضيل.
وفي سياق ما تمّ تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول "اقتحام" مجموعة من النساء مكان التجمّع، أوضحت مصادر مشاركة في الفعالية في حديث إلى "ليبانون ديبايت" أن هذه المعلومات غير دقيقة، مؤكدة أن ما حصل لم يكن تحرّكًا احتجاجيًا منظّمًا أو تجمّعًا جماعيًا، بل تصرّفًا فرديًا صدر عن امرأة عبّرت عن غضبها بكلمات اتهامية لباسيل، ابرزها: "قبل ما تجي على طرابلس رد المصاري يلي سرقتون".
وأشارت المصادر إلى، أن "المشهد لم يُسجَّل أي احتكاك أو محاولة للاقتراب أو تعطيل النشاط، في ظل وجود ترتيبات تنظيمية ساهمت في الحفاظ على هدوء المكان واستمرار الفعالية بشكل طبيعي". وأضافت أن "التفاعل العام بقي ضمن الأطر السلمية، ولم يتطور إلى أي شكل من أشكال التصعيد".
من جهته، اعتبر أحد أبناء طرابلس في حديث إلى "ليبانون ديبايت" أن "ما جرى لا يعكس طبيعة المدينة المعروفة بتعدديتها وتعايشها الاجتماعي"، مؤكدًا أن "طرابلس التي دفعت أثمانًا باهظة خلال السنوات الماضية، تسعى اليوم إلى استعادة نبضها الطبيعي وإحياء أجواء الفرح في أحيائها وأسواقها".
ورأى أن "محاولات التشويش، أياً يكن مصدرها، لا تمثّل المزاج العام للمدينة"، مشددًا على أن "إعادة تنشيط الحياة العامة في الميناء وسائر المناطق تُعد خطوة أساسية في مسار ترميم الصورة الاقتصادية والاجتماعية لطرابلس".
وفي المحصّلة، تُثبت طرابلس مرة جديدة قدرتها على احتضان الاختلاف ضمن حدود التعبير السلمي، وتمضي بخطى ثابتة نحو استعادة دورها الطبيعي كمدينة نابضة بالحياة، مفتوحة أمام الجميع، وقادرة على تجاوز التفاصيل العابرة لصالح صورة أوسع عنوانها الاستقرار والتلاقي.
