تقارير مصوّرة

REDTV
الأحد 22 شباط 2026 - 12:29 REDTV
REDTV

الحشود تمنح الحريري "صكَّ القيادة"

"REDTV"





لم يكن الرابع عشر من شباط هذا العام مجرد ذكرى لرحيل رفيق الحريري، بل كان "استفتاءً" على عودة الابن. أكثر من مئة ألف مشارك قلبوا التوقعات، وأكدوا أن الانكفاء السياسي لسعد الحريري لم يكسر القاعدة، بل أعاد شحنها بانتظار إشارة الانطلاق.


الرسالة كانت واضحة للداخل والخارج: "الحريريةُ السياسية" لا تزالُ رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه. الحشودُ التي تدفقت إلى وسط بيروت منحت الحريري "تفويضاً متجدداً"، محولةً الانكفاء من انسحاب نهائي إلى "إعادة تموضع" استراتيجي.


وفي كواليسِ المواقف، كانت "عين التينة" البوصلة. اتصالُ الرئيس نبيه بري واصطحابُه للحريري بسيارته الخاصة، رسالةٌ سياسيةٌ بليغة: الحريري جزءٌ أصيل من التوازنات، وأي محاولة لتجاهله هي قفزةٌ في الفراغ، رغم "البرود" الذي طبع علاقة الحريري بمقارَّ رسميةٍ أخرى.


وبذكاء "السهل الممتنع"، رسم الحريري معالم المرحلة المقبلة. "أعطوني موعد الانتخابات لأقول لكم موعد العودة".. معادلةٌ تحمي علاقاتِه الخارجية وتؤسسُ لعودة انتخابية وشيكة، وسط تقديرات بحصد كتلة وازنة تخلط أوراق التحالفات من جديد.


وبينما يتحضر الحريري لجولة إقليمية تشمل عواصم كبرى لإعادة تثبيت موقعه دولياً، يراقب الخصوم والحلفاء في الداخل "خريطة الطريق الزرقاء". فالتيار الوطني الحر وآخرون بدأوا جس نبض العودة، إدراكاً منهم أن الحريري لم يأتِ هذه المرة ليودع الساحة، بل ليدير دفة القرار فيها من جديد.


انتهت الزيارة، لكن مفعولها بدأ للتو. سعد الحريري عاد إلى "البيت" سياسياً وشعبياً، والانتخابات المقبلة قد تكون بوابة العبور من "التعليق" إلى "التثبيت".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة