أكد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنّ زيارة نظيره الهندي ناريندرا مودي المرتقبة يوم الأربعاء المقبل تشكّل خطوة استراتيجية لتعميق العلاقات الثنائية وتوسيع شبكة التحالفات الإقليمية لإسرائيل.
ووصف نتنياهو الزيارة بأنها جزء من “رؤية أوسع لبناء منظومة تحالفات حول أو داخل الشرق الأوسط”، تشمل الهند، ودولًا عربية، ودولًا أفريقية، إلى جانب اليونان وقبرص، ودولًا آسيوية أخرى.
وشدّد نتنياهو على أنّ الهدف من هذه المنظومة هو “مواجهة المحاور الراديكالية في المنطقة، سواء المحور الشيعي أو السني المتطرف”، عبر تعزيز التعاون مع دول وصفها بالمعتدلة، وتتقاطع مصالحها مع إسرائيل أمنيًا واقتصاديًا.
وأشار إلى أنّ زيارة مودي ستسهم في اتخاذ “سلسلة قرارات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني والسياسي”، معتبرًا أنّ العلاقات الإسرائيلية–الهندية باتت عنصرًا مؤثرًا في إعادة تشكيل موازين القوى وشبكات التحالف في المنطقة.
وفي هذا السياق، لفت نتنياهو إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية كانت قد أقرّت إطار عمل للتعاون مع الهند حتى 2029، يشمل مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والابتكار الرقمي، إضافة إلى تأسيس فرق عمل مشتركة. واعتبر أنّ هذه الشراكة “تضع إسرائيل في قلب شبكة تحالفات جديدة، وتربط المصالح الاقتصادية بالتعاون التكنولوجي والأمني على نطاق إقليمي واسع”.
وأكد أنّ زيارة مودي “ليست مجرد حدث ثنائي”، بل تشكّل “محركًا استراتيجيًا لإعادة رسم الخارطة الإقليمية وربط مصالح إسرائيل بأطراف إقليمية ودولية معتدلة”.
ومن المقرر أن يصل رئيس الوزراء الهندي إلى إسرائيل يوم الأربعاء في زيارة رسمية تستمر يومين، تتخللها لقاءات سياسية وأمنية واقتصادية رفيعة المستوى.
وكان نتنياهو قد قال، في تصريحات أدلى بها الأحد، إنّ إسرائيل تعمل على تشكيل “محور جديد” في مواجهة ما وصفه بـ“المحور الشيعي المنهار والمحور السني المتشكل”، وذلك في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. كما سبق أن هدّد برد قوي على إيران في حال حاولت مهاجمة إسرائيل.
تأتي زيارة مودي في سياق تطوّر متسارع للعلاقات الإسرائيلية–الهندية خلال السنوات الأخيرة، حيث توسّع التعاون من المجالات الاقتصادية والتجارية إلى التكنولوجيا المتقدمة والدفاع والأمن السيبراني. وفي ظل تحولات إقليمية متسارعة وتوترات متزايدة، تسعى إسرائيل إلى نسج شبكة تحالفات أوسع تتجاوز الإطار الإقليمي التقليدي، مستندة إلى شراكات مع قوى صاعدة ودول تعتبرها متقاطعة المصالح معها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.