اقليمي ودولي

العربية
الاثنين 23 شباط 2026 - 21:53 العربية
العربية

مخاوف من حرب طويلة الأمد… ترامب يجمّد الضربة ويمنح طهران "الفرصة الأخيرة"

مخاوف من حرب طويلة الأمد… ترامب يجمّد الضربة ويمنح طهران "الفرصة الأخيرة"

كشف مصدران مطّلعان أنّ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين أبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين في إدارته بأنّ أي حملة عسكرية ضد إيران قد تنطوي على مخاطر جسيمة، في مقدّمها احتمال الانزلاق إلى نزاع طويل الأمد وسقوط خسائر أميركية.


وبحسب مسؤول أميركي، شكّل ترامب دائرة ضيّقة من المستشارين لدراسة الخيارات المتاحة حيال طهران، على غرار الآلية التي اعتمدها سابقًا عند بحث تنفيذ عملية ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بهدف إعداد بدائل تمنحه هامش تحرّك يوازن بين تعظيم النفوذ وتقليل المخاطر.


ورغم أنّ كين كان من أبرز الداعمين لعملية فنزويلا، إلّا أنّه أبدى حذرًا أكبر في مقاربة الملف الإيراني. ووصفه أحد المصادر بأنّه "محارب متردّد" في هذا السياق، نظرًا لارتفاع مستوى المخاطر واحتمال التورّط في مواجهة مفتوحة.


وأشار مصدر إلى أنّ كين لا يدعو إلى توجيه ضربة عسكرية، لكنه سيلتزم بتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس. في المقابل، أكّد مصدر آخر أنّ رئيس الأركان ليس متشككًا في الخيار العسكري، بل "واقعي وواضح الرؤية" في ما يتعلّق بفرص النجاح وتداعيات ما بعد اندلاع أي حرب، فيما نفى مسؤول رفيع أن يكون كين قد عبّر عن اعتراض مباشر.


وخلال الأسابيع الأخيرة، كان كين القائد العسكري الوحيد الذي قدّم إحاطات مباشرة لترامب بشأن إيران.


في المقابل، لم يُدعَ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأميرال براد كوبر إلى الاجتماعات الخاصة بالملف الإيراني، كما لم يتحدّث إلى الرئيس منذ بدء الأزمة مطلع كانون الثاني، وفق ما أفاد مسؤول كبير في الإدارة.


وفيما تميل بعض التقديرات إلى أنّ ترامب كان يقترب من خيار توجيه ضربة، ذكر مصدر أنّه وافق على منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، فيما شدّد مصدر آخر على أنّ الرئيس يريد استنفاد جميع الخيارات قبل اتخاذ قرار نهائي.


ويدور نقاش على أعلى المستويات داخل إدارة ترامب حول كيفية التعامل مع المواجهة مع طهران، وما قد يترتّب على كل خيار من تبعات سياسية وعسكرية وأمنية.


وفي الوقت الراهن، يدعو عدد من الأصوات داخل الدائرة الضيّقة المحيطة بترامب إلى توخّي الحذر، رغم أنّ بعض المصادر ترى أنّ الرئيس نفسه لا يزال يميل نحو تنفيذ ضربة عسكرية.


ومع بحث ترامب خيار توجيه ضربة لإيران، يحثّه مبعوثاه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف على التريّث ومنح الدبلوماسية فرصة.


ويستند هذا التوصيف لمواقف أعضاء فريق ترامب إلى أحاديث مع خمسة مصادر حضرت اجتماعات رفيعة المستوى أو اطّلعت على مجرياتها.


ويُعدّ موقف كين مؤثّرًا بشكل خاص، باعتباره المستشار العسكري الأوّل للرئيس ويحظى باحترامه.


وقال المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة جو هولستيد إنّ رئيس الهيئة يقدّم مجموعة من الخيارات العسكرية، إلى جانب الاعتبارات الثانوية والمخاطر المحتملة، للقادة المدنيين الذين يتّخذون قرارات الأمن القومي، وذلك ضمن قنوات سرّية.


من جهته، أثار نائب الرئيس جي دي فانس مخاوف من الانجرار إلى نزاع معقّد، مؤكدًا أنّه لا يعارض الضربة بشكل قاطع، لكنه يطرح تساؤلات حول مخاطرها. وأعرب فانس عن أمله في أن تُفضي محادثات جنيف، المقرّرة الخميس، إلى اختراق دبلوماسي، رغم عدم تفاؤله بإمكانية التوصّل إلى اتفاق.


أمّا وزير الخارجية ماركو روبيو، فالتزم موقفًا وسطيًا، من دون أن يدعو بقوّة إلى الضربة أو يعارضها، رغم مواقفه المتشدّدة تقليديًا حيال إيران.


وفي إطار الدفع نحو المفاوضات، يخطّط ويتكوف وكوشنر للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس في جنيف، وقد نصحا ترامب بأنّ الوقت يعمل لصالحه، وبأنّه يستطيع تعزيز موقعه التفاوضي قبل اتخاذ قرار نهائي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة