المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 24 شباط 2026 - 13:22 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

حين يختلط التوقيت بالمحتوى… مشاهد شاذّة تفتح نار الجدل (فيديو)

حين يختلط التوقيت بالمحتوى… مشاهد شاذّة تفتح نار الجدل (فيديو)

"ليبانون ديبايت"

في شهر يحمل رمزية دينية واجتماعية خاصة، ويُنظر إليه تقليديًا كمساحة للتأمّل والهدوء، شهدت الساحة الدرامية الرمضانية هذا العام أعمالًا أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط الثقافية والاجتماعية، وفتحت الباب أمام أسئلة تتعلّق بطبيعة ما يُعرض، وحدود الحرية، ودور المنصّات والرقابة في تنظيم المحتوى.

وفي توقيت يُعدّ عائليًا بامتياز، تضمّنت بعض هذه الأعمال مشاهد صادمة أو غير مألوفة ضمن السياق الرمضاني، لما تحمله من إيحاءات واضحة. ومن بين هذه المشاهد، لقطات تُظهر شابًا في حالة فقدان للوعي على السرير، يتعرّض لاعتداء من قبل شاب آخر، فيما تُعرض الواقعة أمام شخص ثالث بدا وكأنه يتابع المشهد باستمتاع.



في هذا السياق، برزت مواقف عدد من العاملين في الوسط الفني. وفي حديث إلى "ليبانون ديبايت"، نقل مصدر فني مقاربته لهذا الجدل، واضعًا النقاش في إطاره الفني والاجتماعي.


وعبّر المصدر الفني عن استغرابه من عرض هذا النوع من الأعمال خلال شهر رمضان، معتبرًا أنّ التوقيت بحدّ ذاته يطرح علامات استفهام، حتى لو قُدِّم العمل تحت عنوان "الهدف التوعوي".


وأشار إلى، أنّ ما يُعرض اليوم في بعض مسلسلات رمضان "يمرّ بلا أي ضوابط"، لافتًا إلى أنّ اختيار شهر رمضان تحديدًا يعود، في كثير من الأحيان، إلى حسابات تسويقية بحتة، هدفها رفع نسب المشاهدة وجذب السهرات، أكثر مما هو نقاش جدي أو معالجة فنية مسؤولة.


وأضاف أنّ بعض هذه المواضيع "يمكن معالجتها دراميًا في سياق آخر"، إلا أنّ طرحها في رمضان، وضمن بيئة تلفزيونية عائلية، يجعل مرورها إشكاليًا في المجتمع اللبناني، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه المشاهد ستُعرض أو تُقبل بالطريقة نفسها خارج لبنان.


وأوضح المصدر أنّ المجتمع اللبناني "لم يصل بعد إلى مرحلة تقبّل هذا النوع من الطروحات بالشكل الذي قُدِّمت فيه"، لا سيما مع الأسلوب الإخراجي السوداوي الذي لا ينسجم مع ذائقته الشخصية.


وأشار إلى وجود فرق واضح بين ما يمكن عرضه على المنصّات الرقمية، وبين ما يُبث عبر الشاشات التلفزيونية المفتوحة، نظرًا لاختلاف الجمهور والفئات العمرية، مؤكدًا أنّ ما هو مسموح على المنصّات "ليس بالضرورة مقبولًا أو مناسبًا للتلفزيون".


وفي هذا الإطار، شدّد المصدر على أنّه ليس ضدّ الحريات الشخصية، ولا ضدّ أي إنسان يعيش حياته كما يشاء، ولا ضدّ تناول هذه القضايا من حيث المبدأ، لكنه يرفض "الطريقة الممنهجة في التسويق"، معتبرًا أنّ تحويل هذه المواضيع إلى مادة دعائية تحت عناوين مثل "كسر التابو" أو "الجرأة".


وتابع أنّ السينما والدراما لطالما تناولتا عشرات القضايا الإنسانية والاجتماعية منذ أكثر من مئة عام، وأُعيد طرحها بطرق مختلفة، من دون اللجوء إلى الإثارة الفجّة، متسائلًا عن سبب التركيز تحديدًا على هذا النوع من المشاهد عند الترويج للأعمال، بدل التركيز على عناصر درامية أو فنية أخرى.


وختم المصدر الفني بالقول إنّه إذا كان الهدف من طرح هذه القضايا توعويًا وإنسانيًا، وبأسلوب محترم ومدروس، فلا مانع من مناقشتها، أمّا إذا كان الهدف محصورًا فقط برفع نسب المشاهدات وجذب الانتباه، "فهو يرفضه بالكامل".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة