اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 24 شباط 2026 - 17:16 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

رغم تصعيد ترامب… 5 عوامل تجعل إيران خارج سيناريو فنزويلا

رغم تصعيد ترامب… 5 عوامل تجعل إيران خارج سيناريو فنزويلا

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن تكون عمليته العسكرية المرتقبة ضد إيران "سهلة وناجحة"، على غرار الهجوم الخاطف الذي أسفر قبل أسابيع عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


غير أن مسؤولين إيرانيين يرون أن المقارنة غير واقعية. فقد قال رسول سنائي‌ راد، معاون الشؤون السياسية في مكتب الشؤون العقائدية السياسية لقائد الجيش الإيراني، إن إيران "ليست فنزويلا"، في إشارة إلى الفارق بين العملية الأميركية في كراكاس وأي هجوم محتمل على طهران.


وبحسب تحليل نشرته مجلة نيوزويك، ثمة خمسة اختلافات رئيسية بين عملية "الحزم المطلق" في فنزويلا، وأي تحرك عسكري أميركي ضد إيران في حال فشل المسار الدبلوماسي.


على خلاف مادورو، يصعب محاصرة أو أسر المرشد الإيراني علي خامنئي، إذ تحيط به وحدة أمنية نخبوية تابعة للحرس الثوري، ويعتمد بروتوكولًا أمنيًا معقدًا مصممًا لمنع اغتياله أو أسره. ويلجأ إلى مواقع آمنة ويقيّد اتصالاته حتى مع دائرته الضيقة. وترجّح المجلة أن أي محاولة لاعتقاله ستفضي إلى مواجهة دامية قد تنتهي بمقتله بدل أسره.


ترى المجلة أن النظام الإيراني يتمتع ببنية مؤسساتية متجذرة ومعقدة، ما يجعل إسقاطه بضربة واحدة أو عملية سرية أمرًا بالغ الصعوبة، بخلاف الوضع الذي كان قائمًا في فنزويلا. وفي هذا السياق، وجّه خامنئي رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ودائرته المقربة لضمان قدرة طهران على الصمود في حال تعرضت لعمليات اغتيال أو قصف.


كما وضع أربع طبقات من الخلافة لكل منصب عسكري وحكومي، وطلب من كل مسؤول تعيين أربعة بدلاء لضمان الاستمرارية حتى في حال انقطاع الاتصالات أو مقتل القيادة العليا. وأعلن الحرس الثوري في فبراير إحياء استراتيجية "الدفاع الفسيفسائي"، القائمة على اللامركزية ومنح القادة المحليين صلاحيات مستقلة.


تشير المجلة إلى أن طهران بدأت منذ أشهر استعداداتها لاحتمال تلقي ضربات أميركية، حتى في ظل استمرار المفاوضات النووية. وقد رفعت مستوى التأهب، وأعادت نشر منصات إطلاق الصواريخ البالستية على حدودها الغربية وعلى ساحل الخليج العربي. وتمتلك إيران نحو 2000 صاروخ بالستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، إضافة إلى صواريخ قصيرة المدى يمكنها استهداف قواعد أميركية في المنطقة وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز.


على مدى عقود، بنت طهران شبكة من الحلفاء والفصائل المسلحة في المنطقة، من بينها حزب الله في لبنان، وميليشيات شيعية في العراق، وجماعة الحوثي في اليمن. وترجّح المجلة أن أي صراع لن يبقى محصورًا داخل الأراضي الإيرانية، بل قد يمتد إلى ساحات إقليمية متعددة، مع ما يحمله ذلك من مخاطر زعزعة الاستقرار.


تختلف الجغرافيا الإيرانية عن فنزويلا القريبة من الأراضي الأميركية. فإيران تتمركز في عمق الشرق الأوسط، ما يفرض إطلاق عمليات من قواعد أميركية في أوروبا أو المنطقة. كما أن الدفاعات الجوية الإيرانية والتضاريس الجبلية تعقّد أي عملية عسكرية محتملة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة