وأكد جابر أن "عُقد اليوم اجتماع ضمّ جميع رؤساء الدوائر في مديرية الواردات، أي الدوائر المعنية مباشرة بتحصيل الضرائب، بهدف تفعيل العمل وتعزيز الجباية".
وقال: "هناك أمر لا يعلم به كثيرون، وهو أنه في عام 2024 صدر قرار عن مجلس الوزراء والمجلس النيابي بتعليق المهل، بحيث مُنح المكلّفون الذين ترتّبت عليهم تصاريح في عامي 2023 و2024 مهلة امتدت حتى نهاية عام 2025. ومع بداية العام الحالي، أصبح لزامًا على الجميع أن يكونوا قد أتمّوا تصريحاتهم، من لم يصرّح سيتعرّض للغرامات والملاحقة، أما من صرّح فستُدرس تصريحاته وفق الأصول".
وأوضح أن "البند الأول على جدول أعمال مجلس الوزراء هو تحسين واردات الدولة، وهذا أمر بالغ الأهمية، إذ إن على الدولة التزامات كبيرة تبدأ من زيادة الرواتب، التي ترافق معها رفع للرسوم على البنزين، إلا أن هذه الزيادة لم تغطِّ أكثر من نصف المبالغ المطلوبة من الخزينة. وبالتالي، لا بد من تفعيل كل المجالات الممكنة لتحصيل الإيرادات".
وأضاف: "كان من المقرر أن نعقد غدًا اجتماعًا مع مديرية الضريبة على القيمة المضافة، إلا أن انعقاد مجلس الوزراء صباحًا أرجأ الاجتماع إلى يوم الجمعة، كذلك سيُعقد اجتماع مع الجمارك الأسبوع المقبل، إضافة إلى اجتماعات متخصصة بملفات محددة، ومن بين هذه الملفات، ملف المقالع والكسارات الذي يُثار كثيرًا في النقاش العام باعتباره موردًا مهمًا للخزينة، وللمرة الأولى، باشرت الحكومة الحالية بإصدار أوامر تحصيل عبر وزارة البيئة تتعلق بالأثر البيئي وإعادة التأهيل، وهي غرامات مستحقة يجب تسديدها، كذلك يجري العمل على إعداد آلية لاحتساب الرسوم على إنتاج الكسارات، أي على عدد الأمتار المكعبة المباعة، بما يضمن تسديد الرسم المتوجب عليها".
ولفت إلى أنه "في هذا الملف صدر حتى الآن ما بين 300 و400 أمر تحصيل أعدّتها وزارة البيئة، وقد أُحيلت إلى الخزينة للشروع في تحصيلها، وهذه مرحلة أولى، ومن الطبيعي أن تليها اعتراضات واستئنافات، وهو أمر متوقّع".
أما في ما يخص منصة "صيرفة"، فأكد أن "الوزارة كلّفت مديرية الواردات بالتحقيق في من استفاد منها، مشيرًا إلى أن قانونًا صدر عام 2024 ينظّم هذا الملف، وأن الحد الأدنى المعتمد كان في البداية 15 ألف دولار، إلا أنه خلال مناقشة الموازنة في مجلس النواب اقتُرح رفعه إلى 100 ألف دولار، وسيتم التدقيق في كل من استفاد من "صيرفة"، حيث دُعي المستفيدون إلى التصريح ودفع ضريبة بنسبة 17% وفق الأصول، ومن لا يلتزم قبل نهاية آذار سيتعرّض للملاحقة".
وفي ملف الدعم الذي حصل خلال عامي 2020 و2021، أوضح أنه "بالاتفاق مع وزارة العدل ومصرف لبنان، ونظرًا لوجود الحسابات لدى المصرف المركزي، تم الاتفاق على تعيين مدقق حسابات عالمي، وقد أُجريت المناقصة وتقدمت عدة شركات، ومن المتوقع خلال أيام فضّ العروض والبدء بعملية التلزيم، كما سندخل في ملفات الدعم، وسيباشر المصرف المركزي أيضًا التدقيق في ملف التحويلات".
وأضاف: "نحن نعمل على كل الجبهات لتعزيز دور الدولة في تحصيل حقوقها، لأن الالتزامات كبيرة، هناك إنصاف موظفي القطاع العام والمتقاعدين، وديون لحاملي سندات (اليوروبوندز)، وملف المودعين ومساهمة الدولة في مساعدة مصرف لبنان على إعادة الودائع بموجب قانون الفجوة المالية الذي أُحيل، إضافة إلى ذلك، هناك ديون مستحقة للبنك الدولي وصناديق عربية وأوروبية، ما زالت تُسدّد في مواعيدها حفاظًا على علاقات لبنان الدولية، كما أن هناك ملف النفط العراقي، الذي سيتطلب إقرار القوانين اللازمة في المجلس النيابي للشروع في تسديد مستحقاته".
وختم جابر بالقول: "الأيام المقبلة ستشهد سلسلة اجتماعات مكثفة لتنشيط ملف الجباية، واسترداد الأموال المستحقة للدولة، وتعزيز إيراداتها في مختلف القطاعات".