في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا، تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مساء اليوم السبت، رسالة أميركية حملت تطمينات واضحة حيال الوضع الأمني في لبنان ، في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن الرئيس عون تلقّى، عبر السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، رسالة من الإدارة الأميركية تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا تُسجَّل أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.
وشددت الرسالة على أن الموقف الإسرائيلي الحالي يقوم على قاعدة "الهدوء مقابل الهدوء"، في إشارة إلى عدم وجود نية لتوسيع رقعة المواجهة شمالًا، ما لم تطرأ تطورات ميدانية تستدعي ردودًا مقابلة.
وتأتي هذه الرسالة في أعقاب الضربات الأميركية – الإسرائيلية التي استهدفت إيران اليوم، والتي فتحت الباب أمام مخاوف جدية من اتساع رقعة المواجهة إلى ساحات أخرى في المنطقة، وفي مقدمها الساحة اللبنانية.
وقد تصاعدت خلال الساعات الماضية التحذيرات الإسرائيلية من احتمال انخراط حزب الله في ما يُعرف بـ"حرب إسناد" لطهران، وسط تهديدات باستهداف واسع في حال فتح الجبهة الشمالية. كما سُجلت مواقف عسكرية إسرائيلية تحدثت عن الاستعداد لـ"ضربة قاسية" إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء.
في المقابل، شهدت الساحة اللبنانية حركة اتصالات سياسية مكثفة، حيث أجرى رئيس الحكومة نواف سلام سلسلة تواصل داخلي وخارجي لتأكيد تمسك لبنان بالاستقرار ورفضه الانجرار إلى أي مواجهة لا تخدم مصلحته الوطنية.
وبين التصعيد الإقليمي المتسارع والجهود الدبلوماسية المكثفة، يبقى المشهد اللبناني معلّقًا على توازن دقيق عنوانه: منع انتقال نار المواجهة إلى الداخل اللبناني.