اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 01 آذار 2026 - 15:23 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

الحرب مع إيران بدأت... لكن إلى أين ستنتهي؟

الحرب مع إيران بدأت... لكن إلى أين ستنتهي؟

دخلت الولايات المتحدة مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق عمليات قتالية واسعة استهدفت قيادات إيرانية وبرامجها النووية والصاروخية، في خطوة اعتبرتها مجلة The Atlantic تحوّلًا استراتيجيًا غير مسبوق ومقامرة سياسية كبرى بمستقبل المنطقة وبإرث ترامب نفسه.


في تقرير موسّع للصحافيتين Nancy A. Youssef وJonathan Lemire، تشير المجلة إلى أن الضربات التي طالت طهران فجر السبت لم تكن مجرد عملية ردع، بل إعلان حرب فعلي حمل للمرة الأولى هدفًا صريحًا يتمثل في تغيير النظام الإيراني بعد 47 عامًا من قيام الجمهورية الإسلامية. وبعد أكثر من ساعة على بدء الهجمات، خرج ترامب في خطاب عبر "تروث سوشال" دعا فيه الفصائل المسلحة الإيرانية إلى إلقاء السلاح، وحثّ الإيرانيين على السيطرة على حكومتهم، عارضًا حصانة على عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة في حال تخليهم عن القتال، ومتوعدًا بـ"الموت المؤكد" لمن يرفض.


التقرير يلفت إلى أن ترامب اتخذ قراره من دون تفويض من الكونغرس، وفي ظل فتور داخل قاعدته الشعبية تجاه أي حرب جديدة في الشرق الأوسط، إضافة إلى تحذيرات من حلفاء إقليميين من توسّع الصراع. ومع ذلك، اختار المضي قدمًا، ما يجعله، وفق المجلة، الأكثر ارتباطًا بكل ما سينجم عن هذه الحرب، سواء من مكاسب سياسية أو تداعيات إنسانية وأمنية.


إيران ردّت بإطلاق نحو 300 هجوم مضاد استهدفت قواعد أميركية في البحرين وقطر والإمارات والكويت، إضافة إلى إسرائيل. وتم اعتراض عدد كبير من الصواريخ، فيما أصابت بعضها أهدافًا، من بينها مواقع في البحرين. ولم تُسجل خسائر مؤكدة في صفوف القوات الأميركية أو في إسرائيل حتى لحظة إعداد التقرير، في حين تحدثت تقارير إيرانية عن سقوط ضحايا مدنيين.


وترى The Atlantic أن ترامب تجاوز هذه المرة هدف احتواء البرنامج النووي الإيراني، الذي شكّل محور ضربات حزيران الماضي، ليضع تغيير النظام كهدف مباشر. وقد برّر الهجوم بوجود تهديد وشيك، رغم أن تقديرات استخباراتية داخل إدارته لم تؤكد امتلاك إيران صواريخ قادرة على ضرب الأراضي الأميركية. كما لم يحدد سقفًا زمنيًا للعمليات أو شروطًا واضحة لوقفها.


التقرير ينقل أن ترامب كان يرى في إسقاط النظام في طهران إنجازًا تاريخيًا قد يخلد اسمه في السياسة الخارجية الأميركية، وهو هدف عجز عنه رؤساء سابقون. إلا أن خبراء حذروا من أن سقوط النظام لا يعني بالضرورة قيام نظام ديمقراطي، إذ قد يملأ الفراغ الحرس الثوري أو أجنحة متشددة داخل الدولة. وينقل عن أستاذ العلاقات الدولية فالي نصر قوله إن إيران أمام لحظة فاصلة ستحدد مستقبلها، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد لا تكون مستعدة لتداعيات تتجاوز إيقاع دورة الأخبار السريعة.


كما يشير التقرير إلى أن إيران قد تلجأ إلى أدوات تصعيد إضافية، من بينها تهديد الملاحة في مضيق هرمز أو استخدام الطائرات المسيّرة أو تحريك حلفائها الإقليميين لاستهداف مصالح أميركية. في المقابل، حشدت واشنطن قوة عسكرية ضخمة شملت أكثر من 150 طائرة ومسيّرة وحاملتي طائرات ونحو 20 مدمّرة وغواصة، في أكبر انتشار بحري وجوي منذ غزو العراق عام 2003.


وتخلص المجلة إلى أن الحرب التي يعتبرها ترامب لحظة حاسمة في إرثه السياسي قد تتحول إلى نزاع طويل ومعقد، تتداخل فيه الحسابات الإقليمية والدولية، وأن مسارها لن يتحدد بقرار أميركي أو إسرائيلي فقط، بل برد فعل النظام الإيراني والشعب الإيراني معًا، في مواجهة مفتوحة لا تزال نهاياتها غير واضحة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة