أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، تنفيذ موجة غارات واسعة في أنحاء طهران استهدفت ما وصفها بـ"مقرات قيادة رئيسية لتشكيلات النظام الإيراني"، في تصعيد جديد ضمن المواجهة المفتوحة مع طهران.
وأوضح البيان أن الضربات طالت مقر قيادة الطوارئ لهيئة الاستخبارات الذي قال إنه استُخدم لإدارة الجهود العملياتية والاستخبارية ضد إسرائيل، إضافة إلى مقر قيادة هيئة العمليات.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف المقر المركزي لسلاح الجو في الحرس الثوري والذي يضم، بحسب البيان، مقري الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب مقر "ثأر الله" التابع لجهاز الأمن الداخلي الإيراني، المسؤول عن استقرار النظام والإشراف على العمليات الأمنية الداخلية.
وختم المتحدث العسكري تصريحه برسالة مباشرة إلى طهران قائلاً: "هذه رسالة مدوية إلى النظام الإيراني – نحن نعرف الوصول إلى كل واحد أينما اختبأ".
بالتزامن مع الغارات، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير تقييماً للوضع مع منتدى هيئة الأركان العامة، وأقر خططاً لمواصلة الحرب، متوقعاً "أياماً عديدة أخرى من القتال".
وقال زمير: "سنبذل قصارى جهدنا ونتصرف بأفضل ما لدينا من قدرات لتسريع تحقيق الإنجازات، ولن ندخر أي جهد"، مضيفاً أن الجيش يراقب ما يجري في الساحات الأخرى، وسيتخذ "إجراءات حازمة ضد أي جهة تحاول تحدينا".
وفي تطور لافت، كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن تعمّق إطار التحالف الدفاعي الإقليمي، مشيرة إلى أن زمير أجرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية محادثات مع نظرائه في عدد من الدول العربية، على خلفية الهجمات الإيرانية التي طالت أراضي بعض دول الخليج.
وأفاد مسؤولون أمنيون بأن منظومة الدفاع الإقليمي، التي بدأ العمل بها بعد الهجوم الإيراني في نيسان 2025، تعزّزت بشكل ملحوظ في ضوء الضربات الأخيرة، ما أدى إلى توسيع مستوى التنسيق العسكري.
يأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران، في أعقاب اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، وسط تهديدات إيرانية بشن هجمات انتقامية على أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة.