المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 02 آذار 2026 - 15:22 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"عقرب حزب الله" و"ضفدع لبنان"... قراءة إسرائيلية في دخول الحزب المواجهة

"عقرب حزب الله" و"ضفدع لبنان"... قراءة إسرائيلية في دخول الحزب المواجهة

رأى المحلل الإسرائيلي آفي يسسخاروف أن انضمام حزب الله إلى المواجهة لم يكن مفاجئًا، بل خطوة شبه حتمية فرضتها طبيعة العلاقة العضوية بين الحزب وإيران، خصوصًا بعد الهجوم على طهران واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.


وفي مقال بعنوان "عقرب حزب الله لا يخشى إغراق ضفدع لبنان"، كتب يسسخاروف أن الحزب، بعد يوم ونصف من التردد أو "الجلوس على السياج"، أطلق ليلًا صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل. واعتبر أن هذه الخطوة خطيرة، بل "شبه انتحارية"، في ظل التفوق العسكري الإسرائيلي والضغط الداخلي اللبناني الكبير الرافض لفتح جبهة جديدة.


وتساءل الكاتب: لماذا أقدم حزب الله على ذلك رغم المخاطر؟ ليجيب عبر استعارة قصة "العقرب والضفدع" الشهيرة، معتبرًا أن الحزب بقي "العقرب الشيعي الإيراني" ذاته منذ تأسيسه، والسؤال اليوم ما إذا كان لبنان سيكون "الضفدع" الذي يغرق معه.


ويشير يسسخاروف إلى أن حزب الله لم يكن يملك خيارات جيدة، إذ لم يكن قادرًا على الامتناع عن الرد على استهداف إيران واغتيال خامنئي، الذي لا يمثل بالنسبة للحزب مجرد زعيم دولة، بل مرجعية دينية عليا "مرجع تقليد". ويذكّر بأن الحرس الثوري الإيراني هو من أسس الحزب عام 1982 وموله ودربه على مدى عقود، ما يجعل وجوده مرتبطًا بطهران وجوديًا، سياسيًا وعسكريًا.


ويستعيد الكاتب حادثة سابقة تعكس عمق الارتباط العقائدي، حين رفض المرجع اللبناني الراحل محمد حسين فضل الله بعد وفاة الخميني عام 1989 تبني خامنئي كـ"مرجع تقليد"، ما أدى إلى قطيعة بينه وبين حزب الله، في إشارة إلى المكانة الروحية الكبيرة التي كان يتمتع بها خامنئي داخل صفوف الحزب.


مع ذلك، يلفت يسسخاروف إلى أن الرد اللبناني الداخلي لم يتأخر. فقد وصف رئيس الحكومة نواف سلام إطلاق الصواريخ بأنه "عمل غير مسؤول" يهدد أمن لبنان، فيما اعتبر رئيس الجمهورية جوزاف عون أن خطوات حزب الله تمسّ بالسيادة اللبنانية وتحول البلاد إلى ساحة حروب بالوكالة. ويرى أن هذه المواقف، إلى جانب موجات النزوح من الجنوب والضاحية والبقاع، تولد ضغطًا حقيقيًا على الحزب لوقف التصعيد.


ويطرح الكاتب احتمال أن يكون الرد المحدود نسبيًا لحزب الله حتى الآن نابعًا من هذا الضغط، إذ يملك الحزب قدرات عسكرية أكبر بكثير مما استخدمه حتى اللحظة، سواء من حيث عدد الصواريخ والمسيّرات أو عبر وحدات "الرضوان" البرية التي لم تدخل المواجهة بعد.


وبحسب يسسخاروف، لا يرغب حزب الله في حرب شاملة مع إسرائيل، بل يكتفي بخطوات "لتبرئة الذمة" تجاه إيران، مع الحرص على عدم الانزلاق إلى مواجهة مدمرة قد يدفع ثمنها باهظًا. ويضيف أن النظام الإيراني نفسه لن يسقط سريعًا كما قد يأمل البعض في إسرائيل، وأن الحزب يسعى، مثل طهران، إلى توجيه رسالة بأن "محور المقاومة" لا يزال قائمًا، مع ضمان بقائه الفيزيائي.


ويختم الكاتب بالإشارة إلى أن دخول حزب الله المعركة سيؤثر على حسابات إسرائيل وعملياتها العسكرية، إذ سيُطلب من سلاح الجو توزيع جهوده بين إيران والعراق وربما اليمن، إلى جانب تكثيف العمليات في لبنان. كما يطرح تساؤلًا حول ما إذا كانت إسرائيل ستتجه إلى عملية برية واسعة في لبنان، مع ما تحمله من أثمان ثقيلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة