أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 11 صاروخًا باليستيًا و123 طائرة مسيّرة، فيما سقط صاروخ واحد داخل أراضي الدولة من دون تسجيل أي إصابات بشرية نتيجة هذا السقوط.
وأوضحت الوزارة أنه منذ بدء ما وصفته بـ"الاعتداء الإيراني السافر"، تم رصد 186 صاروخًا باليستيًا أُطلقت باتجاه الدولة، جرى تدمير 172 منها، فيما سقط 13 صاروخًا في مياه البحر، وصاروخ واحد داخل الأراضي الإماراتية.
كما أشارت إلى رصد 812 طائرة مسيّرة إيرانية، تم اعتراض 755 منها، بينما سقطت 57 مسيّرة داخل أراضي الدولة. وأكدت كذلك رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة، لافتة إلى أنها تسببت في بعض الأضرار الجانبية.
وأفادت الوزارة بأن الهجمات أسفرت عن 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، إضافة إلى 68 إصابة بسيطة شملت جنسيات متعددة بينها الإماراتية، المصرية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السيرلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريترية، اللبنانية والأفغانية.
وأكدت أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الدولة تعود إلى عمليات اعتراض نفذتها منظومات الدفاع الجوي ضد الصواريخ الباليستية، إضافة إلى تدخل المقاتلات لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة، ما أدى إلى أضرار مادية بسيطة ومتوسطة في عدد من الأعيان المدنية.
وأدانت وزارة الدفاع بأشد العبارات هذا الاستهداف، معتبرة أنه يشكل "عدوانًا سافرًا وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي"، مشددة على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وسكانها والمقيمين فيها، بما يضمن صون السيادة والأمن والاستقرار.
وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنها تتخذ كل التدابير اللازمة للتصدي بحزم لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن الدولة، مشيرة إلى أن سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى.
كما دعت الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
يأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي واسع بين إيران وعدد من الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، حيث شهدت الأيام الماضية موجات متتالية من الهجمات الصاروخية والمسيّرات، ما رفع مستوى التأهب العسكري في الخليج.
وتُعدّ الإمارات من الدول التي تضم منشآت حيوية وقواعد استراتيجية، ما يجعلها في دائرة أي تصعيد عسكري إقليمي، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيراتها الأمنية والاقتصادية.