أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه بدأ تنفيذ الموجة 16 من عملياته، بإطلاق عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، في إطار التصعيد العسكري المستمر.
ويأتي الإعلان الإيراني بعدما أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" بأن وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران باتجاه إسرائيل شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، مرجعة ذلك إلى الأضرار التي لحقت بمنصات الإطلاق، إضافة إلى ما وصفته بـ"تراجع معنويات الجنود الإيرانيين".
ووفق أرقام نشرتها الهيئة، تراجع عدد عمليات الإطلاق بشكل حاد خلال خمسة أيام، إذ انخفض من نحو 90 عملية إطلاق في 28 شباط، إلى 65 عملية في 1 آذار، ثم إلى 25 عملية في 2 آذار، وصولًا إلى نحو 20 عملية فقط في 3 آذار.
ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن هذا الاتجاه مرشح للتصاعد، معتبرًا أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على إضعاف قدرة إيران على تنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وأشار المسؤول إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الصاروخية الإيرانية، إلى جانب تراجع الروح المعنوية، تسهمان في تقليص قدرة طهران على الرد.
يأتي هذا التطور في ظل عملية عسكرية واسعة النطاق تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 شباط، وسط تبادل مستمر للضربات.
وتشير المعطيات إلى أن المواجهة دخلت مرحلة استنزاف متبادل، حيث تسعى إسرائيل وحلفاؤها إلى استهداف البنية التحتية الصاروخية الإيرانية، فيما تواصل طهران إطلاق موجات متتالية من الصواريخ والمسيّرات لإثبات قدرتها على الرد.
وفي ظل استمرار التصعيد، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، بين تصعيد إضافي أو انتقال المواجهة إلى مرحلة مختلفة ترتبط بقدرة كل طرف على الحفاظ على وتيرة عملياته العسكرية.