المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 03 آذار 2026 - 21:56 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

جنرال إسرائيلي يحذّر: لا بديل عن منطقة عازلة داخل لبنان

جنرال إسرائيلي يحذّر: لا بديل عن منطقة عازلة داخل لبنان

رأى العميد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي أشر بن لولو أن الواقع الجغرافي على الحدود مع لبنان يخلق “اختلالًا بنيويًا” في ميزان الدفاع لصالح الجانب اللبناني، معتبرًا أن أي مواجهة برية واسعة كانت ستفرض أثمانًا باهظة على إسرائيل، سواء على المستوى العسكري أو المدني.


وفي مقال نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حذّر بن لولو، وهو القائد السابق للواء “كفير” ورئيس أركان المنطقة الشمالية سابقًا، من أن قرب البلدات الإسرائيلية من خط الحدود، إلى جانب الأفضلية الطوبوغرافية في الجانب اللبناني، يمنح خصوم إسرائيل قدرة على تنفيذ عمليات تسلل سريعة ومعقدة.


وتساءل الكاتب عمّا كان سيحدث لو أن حزب الله أطلق هجومًا بريًا متزامنًا بمئات من عناصر “قوة الرضوان” للسيطرة على بلدات الشمال، مشيرًا إلى أن الاستعدادات الإسرائيلية ربما كانت ستنجح في صد الهجوم، لكن بكلفة مرتفعة. وأوضح أن منازل المطلة الغربية تبعد دقائق معدودة عن كفركلا، ومنارة تقع قبالة ميس الجبل، فيما يشرف تلال الخيام على مناطق مثل شنير ودان وحتى كريات شمونة، ما يجعل أي اختراق محتملًا بفعل التضاريس المعقدة والغطاء النباتي الكثيف.


وأشار بن لولو إلى تجربة شخصية عام 2008 عندما كان قائدًا للقطاع الشرقي على الحدود اللبنانية، حيث توفرت معلومات استخبارية دقيقة حول نية تنفيذ عملية تسلل، ورغم الاستعدادات المكثفة آنذاك، بقيت المخاطر مرتفعة بسبب الطبيعة الجغرافية وقصر المسافة بين الحدود والبلدات.


وأوضح أن قيادة المنطقة الشمالية بنت على مدى سنوات خططًا تقوم على التحرك السريع للسيطرة على مرتفعات داخل الأراضي اللبنانية “لربح الوقت”، معتبرًا أن ذلك شرط أساسي لحماية خط البلدات الأول.


واعتبر أن الدخول البري الأخير إلى جنوب لبنان لا يُعد خطوة هجومية بحتة، بل “تصحيحًا لخطأ” ارتُكب في الجولة السابقة، حين انسحبت إسرائيل من معظم المناطق التي سيطرت عليها قبل نزع سلاح حزب الله، مكتفية بخمس نقاط مرتفعة قال إنها غير كافية لتأمين الحماية المطلوبة.


ورغم إشادته بالإنجازات العملياتية السابقة ضد الحزب، أكد أن الاتفاق الذي جرى برعاية أميركية وترك مسألة تفكيك الحزب بيد الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” كان قرارًا خاطئًا، مشيرًا إلى أن القرار 1701 لم يُنفّذ فعليًا، وأن حزب الله واصل بناء قدراته العسكرية.


ودعا بن لولو إلى الإبقاء على “منطقة عازلة محدودة وثابتة” داخل جنوب لبنان، مع الحفاظ على حرية عمل عسكرية كاملة داخل الأراضي اللبنانية لاستهداف مخازن السلاح ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة والبنى القيادية والمالية، إضافة إلى قطع خطوط الإمداد عبر سوريا.


وفي المقابل، شدد على ضرورة تجنّب استهداف الجيش اللبناني أو الدولة اللبنانية، معتبرًا أن الأصوات المنتقدة لحزب الله في بيروت قد تمهّد لمسار سياسي مستقبلي، بل ذهب إلى حد القول إن لبنان “ليس عدوًا طبيعيًا لإسرائيل” في غياب الحزب، وإن انضمامه إلى ترتيبات إقليمية مستقبلًا ليس مستبعدًا.


وختم بالتأكيد أن تفكيك حزب الله هو الشرط الأساس لأي سيناريو إقليمي إيجابي، وأن مسؤولية عزل التهديد عن سكان الشمال تبقى، في المرحلة الراهنة، على عاتق الجيش الإسرائيلي، حتى لو تطلب الأمر استمرار السيطرة الأمنية والعمل العسكري داخل الأراضي اللبنانية لفترة طويلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة