في ظل موجة النزوح الواسعة التي يشهدها لبنان نتيجة التصعيد العسكري والغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في البلاد، كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عن التحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة في إدارة ملف الإيواء والاستجابة الإنسانية.
وقالت السيد في تصريح لقناة "الجزيرة" إن لبنان يواجه تحديات في الوصول إلى مراكز الإيواء بسبب الاكتظاظ على الطرقات، في ظل حركة النزوح الكثيفة من المناطق المستهدفة.
وأوضحت أن النازحين هم من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق جنوب لبنان، مشيرة إلى أن عددهم يناهز نصف مليون نازح في مختلف المناطق اللبنانية.
وأضافت أن السلطات تمكنت حتى الآن من تلبية احتياجات نحو 70% من النازحين، مؤكدة أن العمل مستمر لتأمين متطلبات الإيواء والخدمات الأساسية.
ولفتت إلى أن الجهات المعنية تعمل على توفير متطلبات الإيواء للنازحين، إلا أنه لم يكن من الممكن الوصول إلى الجميع حتى الآن.
وأكدت السيد أن لبنان أمام حالة طوارئ إنسانية، مشيرة إلى أنه تم تجهيز أكثر من 500 مركز إيواء لاستقبال النازحين.
ويأتي هذا الواقع الإنساني في ظل التصعيد العسكري المتواصل، حيث أدت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع إلى موجة نزوح كبيرة نحو مناطق أكثر أمانًا، ما وضع الدولة اللبنانية والجهات المعنية أمام تحديات إنسانية وخدماتية متزايدة.