المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 06 آذار 2026 - 16:19 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

بري يجمع القوى السياسية… والتمديد للمجلس يتصدر النقاش

بري يجمع القوى السياسية… والتمديد للمجلس يتصدر النقاش

في ظلّ التصعيد العسكري المتواصل في لبنان وتداعياته السياسية والإنسانية، ترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث جرى البحث في التطورات السياسية والميدانية وشؤون تشريعية، ولا سيما اقتراحات القوانين المتعلقة بتمديد ولاية المجلس النيابي، إلى جانب متابعة ملف النازحين والأوضاع الصحية في البلاد.


حضر الاجتماع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، وأمينا السر النائبان آلان عون وهادي أبو الحسن، والمفوضون النواب ميشال موسى وكريم كبارة، وأمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر.



وبعد الاجتماع، قال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إن هيئة مكتب المجلس اجتمعت برئاسة الرئيس بري في ظل الظروف الطارئة التي يمر بها لبنان نتيجة الحرب، مشيراً إلى أن النقاش انحصر باقتراحات قوانين تمديد ولاية المجلس النيابي.


وأوضح بو صعب أن هناك ثلاثة اقتراحات قوانين تتعلق بتمديد الولاية، أحدها موقع من عشرة نواب، فيما استلم المجلس اقتراحين إضافيين صباح اليوم، لافتاً إلى أن جميع هذه الاقتراحات تتحدث عن التمديد لولاية المجلس ولا تتطرق إلى منع التمديد أو تعديل القانون الانتخابي كما كان يحصل في النقاشات السابقة.



وأشار إلى أنه بات هناك شبه إجماع بين النواب على مسألة التمديد في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد، مؤكداً أن إجراء الانتخابات في موعدها المحدد بات مستحيلاً في ظل الحرب القائمة.


وأضاف أن الفارق بين الاقتراحات الثلاثة يتمثل في مدة التمديد، حيث يقترح أحدها تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين، موضحاً أن الأسباب الموجبة لهذا الاقتراح تتعلق بإتاحة المجال أمام عودة النازحين إلى قراهم وتأمين الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، إضافة إلى منح المجلس الوقت الكافي لإقرار قوانين إصلاحية اقتصادية تحتاجها الحكومة، ومنها معالجة الفجوة المالية.


ولفت بو صعب إلى أن هذه الفترة قد تشكل فرصة لمعالجة الثغرات الموجودة في قانون الانتخابات الحالي، الذي أثبتت التجارب أنه يواجه مشكلات عديدة منذ إقراره، سواء من حيث التطبيق أو الحاجة إلى التعديل.


وأكد أن الحل الجذري يكمن في تطبيق اتفاق الطائف كاملاً، بما يشمل بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإقرار اللامركزية الإدارية، والعمل على إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء الهيئة الوطنية الخاصة بذلك، وصولاً إلى اعتماد قانون انتخابي عصري وإنشاء مجلس شيوخ ومجلس نواب خارج القيد الطائفي.


وأشار إلى أن اقتراح التمديد لسنتين يتضمن التزاماً واضحاً بإجراء الانتخابات فور زوال الأسباب الاستثنائية، بما يحفظ الطابع المؤقت لهذا التدبير ويمنع تحوله إلى تعديل دائم في مبدأ تداول السلطة.


وكشف بو صعب أن هيئة مكتب المجلس ارتأت، بموافقة الرئيس بري، عقد جلسة عامة يوم الاثنين المقبل لطرح اقتراحات القوانين الثلاثة المتعلقة بالتمديد، حيث يقترح بعضها تمديداً لأربعة أشهر أو ستة أشهر، فيما يقترح آخر تمديداً لمدة سنتين.


ورداً على سؤال حول الاتصالات السياسية لوقف الحرب، أكد بو صعب أن الرئيس بري ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يجرون اتصالات مكثفة في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أن الأهم من المساعدات هو وقف الحرب وما وصفه بالإجرام غير المسبوق والتهجير الممنهج، داعياً إلى التضامن من أجل حماية وحدة الأراضي اللبنانية.


وعلى صعيد آخر، تابع الرئيس بري آخر المستجدات السياسية والميدانية والأوضاع العامة خلال استقباله وفداً من كتلة تحالف التغيير النيابية ضم النواب مارك ضو ووضاح الصادق وميشال الدويهي.




وبعد اللقاء، قال النائب مارك ضو إن الاجتماع جاء في إطار التضامن مع ما يعيشه لبنان، مؤكداً أن المرحلة تتطلب وحدة وطنية حول المؤسسات والدولة والشرعية باعتبارها الضمانة الوحيدة لحماية لبنان.


وأشار ضو إلى أن المخاطر كبيرة والمسؤوليات جسيمة على عاتق الدولة ومؤسساتها، وعلى رأسها مجلس النواب، مؤكداً ضرورة دعم القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح بيد الدولة واعتبار أي نشاط أمني أو عسكري خارج إطار القوى المسلحة اللبنانية مخالفاً للقانون.



كما أشار إلى النقاش الذي جرى حول الاتصالات الدولية، ولا سيما التواصل مع الرئيس الفرنسي، بهدف وقف النزيف الذي يصيب المجتمع اللبناني، في ظل ما وصفه بالفظائع التي شهدتها البلاد وعمليات تهجير واسعة في الضاحية الجنوبية.


وأضاف أن النقاش تناول أيضاً اقتراحات القوانين المتعلقة بتمديد ولاية المجلس النيابي، مؤكداً أن الكتلة تسعى إلى تقييم الخيارات المطروحة بما يحفظ شرعية المؤسسة التشريعية ويضمن استمرار عملها في ظل الظروف القاهرة.


كما استقبل الرئيس بري النائب ميشال معوض بحضور النائب السابق فؤاد بولس، حيث جرى البحث في تطورات الأوضاع السياسية وملف النازحين.



وبعد اللقاء، قال معوض إن لبنان ينزف وشعبه يُقتل ويُهجَّر، مؤكداً أن حجم المأساة التي يعيشها اللبنانيون يفرض وضع الخلافات جانباً وتحمل المسؤوليات الوطنية بهدف حماية لبنان من الدمار والاحتلال.


واعتبر معوض أن ما أوصل البلاد إلى هذه المرحلة هو قرار حزب الله فتح جبهة الحرب، مشدداً على ضرورة تسليم سلاح الحزب للدولة اللبنانية وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية لكي تتمكن الدولة من التفاوض باسم جميع اللبنانيين لإخراج البلاد من الأزمة.


وأشار إلى أنه أثنى خلال اللقاء على موقف الرئيس بري الداعم لقرار الحكومة القاضي بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، مؤكداً أن هذا القرار لا يستهدف أي طائفة بل يهدف إلى حماية جميع اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب والبقاع والضاحية الذين يدفعون الثمن الأكبر للحرب.


وأضاف أن النقاش تناول أيضاً سبل التخفيف من معاناة النازحين اللبنانيين، مؤكداً أن ذلك يشكل واجباً وطنياً وإنسانياً، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مؤسسة رينيه معوض في هذا الإطار من خلال استقبال النازحين وتقديم المساعدات الأساسية.


وفي ما يتعلق بمسألة التمديد للمجلس النيابي، أكد معوض أن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية غير ممكن، لكنه شدد على أن أي تأجيل يجب أن يكون ذا طابع لوجستي لا سياسي، محذراً من أن التمديد قد يحمل أبعاداً سياسية.


وفي وقت لاحق، استقبل الرئيس بري وزير الصحة راكان ناصر الدين، حيث جرى عرض للأوضاع الصحية والاستشفائية في ظل الحرب.



وقال ناصر الدين بعد اللقاء إن لبنان يواجه يوماً جديداً من العدوان الإسرائيلي الذي يستهدف المدنيين والبنى التحتية، مشيراً إلى أن حصيلة الضحايا حتى الآن بلغت 129 شهيداً بينهم 10 أطفال و17 سيدة، إضافة إلى 704 جرحى بينهم 92 طفلاً و196 سيدة.


وأكد أن هذه الأرقام تعكس ما وصفه بهمجية العدوان الإسرائيلي في استهداف المدنيين، مشيراً إلى أن الأعداد مرشحة للارتفاع.


وأوضح أن وزارة الصحة تواصل متابعة الأوضاع الصحية في ظل النزوح والضغط على المستشفيات، مشيراً إلى توفير التغطية الاستشفائية للجرحى والنازحين في المستشفيات الحكومية والخاصة، إضافة إلى تفعيل العيادات النقالة في مناطق النزوح بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية والوزارات المعنية.


ودعا ناصر الدين إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي لمواجهة التحديات، مؤكداً أن لبنان سيبقى قادراً على مواجهة الصعوبات بفضل وحدته الداخلية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة