"ليبانون ديبايت"
بمعزلٍ عن كل الرسائل والمبادرات المحلية والخارجية المتداولة في الايام الماضية، وفي ظل الموقف الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول التمسك بإطار وحيد متمثل بلجنة "الميكانيزم" في مقاربة ملف الحرب الإسرائيلية، فإن الواقع الميداني قد بات في مكانٍ آخر، حيث أن التصعيد الإسرائيلي يتواصل ومعه تدمير الجنوب والضاحية الجنوبية وتهجير المزيد من المواطنين.
وتجد مصادر سياسية واسعة الإطلاع، أن الأخطر من كل ما يتمّ تداوله من مقترحات وأفكار متناقضة ومتباينة لوقف النار، هو الإصرار الإسرائيلي على السير بروزنامة خاصة واستمرار السقوف المرتفعة في المواقف والردود الأميركية والإسرائيلية على أي طرحٍ لبناني أو دولي للجم التصعيد.
ووفق ما تؤكده هذه المصادر المطلعة ل"ليبانون ديبايت"، فإن السقف الإسرائيلي المرتفع، يعود إلى اعتبار إسرائيل أن حربها الحالية ستكون "آخر الحروب"، وذلك انطلاقاً من الظروف الإقليمية والدولية التي "لن تتكرر".
وتحدد المصادر هذه الظروف بوجود الرئيس دونالد ترامب الداعم بشكل مطلق للحكومة الإسرائيلية، والذي منحها الضوء الأخضر للتحرك في لبنان كما في إيران أو في أي ساحة تجد إسرائيل أنها قد تختزن أي تهديدٍ لها.
وإذا كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تنفذ في لبنان منذ عشرة أيام، قد فاقت كل السيناريوهات المتوقعة، فإن المصادر تحذر ممّا سيحمله القادم من الأيام من اعتداءاتٍ من توغل واحتلال لنقاط حدودية في الجنوب.
وبالتالي، ومع أنه حتى اليوم، ما زالت المساحة التي توغلت فيها إسرائيل لا تتجاوز بضعة كيلومترات، إلاّ أن المصادر تشير إلى المواقف الإسرائيلية التي تؤكد بأن أي وقف للحرب على إيران، لا يعني بالضرورة وقف حرب إسرائيل على لبنان، بدلالة أن ما من مؤشرات على أي بحثٍ بأي استراتيجية لإنهاء الحرب قريباً، وذلك خلافاً لما بدأ يرد في مواقف الرئيس دونالد ترامب عن اقتراب موعد نهاية الحرب على إيران وحديث موفده ستيف ويتكوف عن خيار المفاوضات معها.