عقدت رابطة "كاريتاس – لبنان" في مقرها المركزي في سن الفيل لقاءً جمع رؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات الكاثوليكية الشريكة، بهدف الاطلاع على الجهود الإنسانية التي تقوم بها الرابطة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الكاثوليكية، والعمل على إنشاء إطار تنسيقي موحّد يساهم في مساعدة العائلات النازحة ومساندة القرى والبلدات الجنوبية المتضرّرة، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تستدعي جهوزية كاملة وتعاوناً وثيقاً بين مختلف الجهات المعنية.
وشارك في اللقاء وزير الإعلام بول مرقص، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، المشرف على أعمال الرابطة المطران بولس عبد الساتر والمطران جول بطرس، رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب سمير الغاوي، الأمين العام لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك الأب جان يونس، نائبة رئيس الرابطة القاضية ميراي الحداد، أمين السر العام القاضي داني شبلي، المدير التنفيذي جلبار زوين، إلى جانب عدد من مدراء ورؤساء الأقسام والشبيبة في رابطة كاريتاس لبنان وممثلي المؤسسات والجمعيات الكاثوليكية وحشد من المعنيين بالعمل الإنساني والاجتماعي.
واستُهلّ اللقاء بصلاة افتتاحية رُفعت فيها النوايا من أجل لبنان وشعبه في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها، والدعاء بأن يسود الرجاء والسلام وأن تتعزّز روح التضامن بين اللبنانيين.
ثم كانت كلمة لوزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أكدت فيها أن "لبنان يمر بمرحلة دقيقة منذ اندلاع الحرب"، مشيرة إلى أن الأيام الأخيرة شهدت موجات نزوح واسعة في مختلف المناطق، ما استدعى تفعيل خطة الطوارئ الوطنية التي تُدار من خلال غرفة إدارة الكوارث في السرايا الحكومية، بمشاركة الوزارات المعنية والمؤسسات الأساسية.
وأوضحت أن الدولة عملت منذ بداية الأزمة على فتح مئات مراكز الإيواء في المدارس والجامعات الرسمية لاستقبال العائلات النازحة، حيث يستضيف لبنان اليوم عشرات الآلاف من النازحين في هذه المراكز، إضافة إلى أعداد كبيرة تقيم لدى أقارب أو أصدقاء.
وأشارت إلى إطلاق منصة إلكترونية لتسجيل المتضررين وتسهيل متابعة أوضاعهم، إلى جانب برامج للمساعدات الإنسانية والنقدية بالتعاون مع المنظمات الدولية، مشددة على أهمية الشراكة مع المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية، ومثمّنة الدور الذي تقوم به رابطة كاريتاس لبنان في دعم العائلات المتضرّرة ومساندة الفئات الأكثر ضعفاً.

من جهته، أكد وزير الإعلام بول مرقص أهمية التضامن في هذه المرحلة الصعبة، مشيراً إلى أن ما تشهده البلاد من تعبئة واسعة في مجالات الإغاثة والإيواء وتأمين الحاجات الأساسية يعكس حجم التضامن في مواجهة الأزمة.
وأضاف أن العمل الحكومي مستمر ومتواصل، لافتاً إلى أنه إلى جانب جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت يوم الجمعة الماضي، من المتوقع عقد جلسة أخرى الخميس المقبل لمتابعة الملفات المرتبطة بالمساعدات الاجتماعية وتعزيز مستوى الاستجابة لحاجات النازحين.
وأكد مرقص أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وفي طليعتها رابطة كاريتاس لبنان، مشيراً إلى مشاركته قبل أيام في افتتاح حملة الصوم السنوية لكاريتاس والقداس الذي ترأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لهذه المناسبة.
وقال إن الأنشطة التي تقوم بها الرابطة تعكس التزاماً عميقاً بخدمة الإنسان أينما كان، مؤكداً أن ما تقوم به يشكل نموذجاً للتعاون الفاعل بين الدولة والمجتمع المدني، لافتاً إلى أن الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وتزايد أعداد النازحين قد يفرض طلب المزيد من الجهود في المرحلة المقبلة.
وختم مؤكداً أن المرحلة الراهنة استثنائية وتتطلب جهوداً استثنائية، داعياً إلى استمرار تشبيك الأيدي بين مختلف الجهات لعبور هذه المرحلة الصعبة.
