المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأربعاء 11 آذار 2026 - 09:49 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

تعثر المحادثات بين تل أبيب وبيروت في قبرص: إسرائيل تصر على التفاوض "تحت النار"

تعثر المحادثات بين تل أبيب وبيروت في قبرص: إسرائيل تصر على التفاوض "تحت النار"

رفضت إسرائيل مبادرة دبلوماسية لبنانية تهدف إلى وقف مؤقت للقتال مع "حزب الله" من أجل فتح باب المفاوضات، مؤكدة أنها لن توافق على أي محادثات إلا بينما تستمر العمليات العسكرية، وفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" عن مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية.


وبحسب تقرير أعده الصحافيون نيري زيلبر وجيمس شوتر وهنري فوي في "فايننشال تايمز"، فإن محاولات تنظيم لقاء محتمل بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في قبرص تعثرت بسبب خلاف حول تسلسل الخطوات. فبيروت تشترط وقفاً للقتال قبل بدء أي مفاوضات، في حين تريد الحكومة الإسرائيلية الاكتفاء بمناقشة احتمال وقف القتال خلال المحادثات نفسها.


ونقل التقرير عن أحد المصادر أن "اللبنانيين مستعدون للتحدث مع إسرائيل، لكن بشرط حصول وقف للقتال — ليس وقف إطلاق نار دائم، بل مجرد وقف يسمح ببدء المحادثات في قبرص". وأضاف المصدر أن إسرائيل رفضت هذا الطرح حتى الآن وأصرت على التفاوض "تحت النار".


وتأتي هذه الجهود الدبلوماسية في ظل تصعيد عسكري كبير اندلع الأسبوع الماضي بين إسرائيل و"حزب الله"، بعدما أطلق الحزب صواريخ باتجاه شمال إسرائيل عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وردت إسرائيل بسلسلة واسعة من الغارات الجوية في مختلف أنحاء لبنان، بما في ذلك بيروت، كما دفعت بقوات إضافية إلى ما وصفته بـ"منطقة عازلة" في جنوب لبنان.


ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي عن مقتل نحو 570 شخصاً، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 200 عنصر من "حزب الله" خلال الفترة نفسها.


ويُعد هذا التصعيد أخطر مواجهة بين الجانبين منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في تشرين الثاني 2024، والذي أنهى رسمياً عاماً من القتال المفتوح بين إسرائيل و"حزب الله"، انتهى حينها بعملية برية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان.


لكن رغم الاتفاق، استمرت إسرائيل في تنفيذ ضربات شبه يومية ضد مواقع الحزب، مبررة ذلك بأن عملية نزع سلاحه — التي كانت إسرائيل والولايات المتحدة والحكومة اللبنانية تتوقع تنفيذها بموجب الاتفاق — لم تتقدم بالسرعة المطلوبة، في حين لم يوافق "حزب الله" صراحة على هذا الشرط.


ويشير التقرير إلى أن مسؤولين إسرائيليين يدرسون حالياً إطلاق حملة عسكرية طويلة ضد "حزب الله" قد تستمر حتى لفترة أطول من الحرب الدائرة مع إيران، بهدف ضمان عدم قدرة الحزب على تهديد التجمعات السكنية في شمال إسرائيل التي سبق أن أُخليت خلال جولات القتال السابقة.


وكان موقع "أكسيوس" أول من كشف عن احتمال عقد محادثات إسرائيلية ـ لبنانية في قبرص. وذكر مصدر آخر مطلع أن التحضيرات كانت تهدف إلى جمع مسؤولين من الجانبين "حول طاولة واحدة"، وهو أمر نادر بين الدولتين اللتين تعدان من ألد الخصوم في المنطقة.


كما أشار أحد المصادر إلى أن قبرص قد تلعب دور الوسيط إذا عُقدت المحادثات، فيما تتابع فرنسا الجهود الدبلوماسية الجارية. في المقابل، لا يبدو أن كبار المسؤولين الأميركيين يدعمون هذه المبادرة بشكل كامل.


وقد أصبحت قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي والتي تحاول منذ سنوات لعب دور الوسيط الإقليمي بفضل علاقاتها مع إسرائيل والدول العربية، جزءاً من تداعيات الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط التي اندلعت بعد الهجوم الأميركي ـ الإسرائيلي على إيران قبل نحو أسبوعين.


وأشار التقرير إلى أن قاعدة "أكروتيري" الجوية التابعة لسلاح الجو البريطاني في قبرص تعرضت عدة مرات لهجمات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى، سُجل في إحداها أضرار طفيفة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المسيّرات أطلقت من إيران مباشرة أو من لبنان عبر "حزب الله".


وقال وزارة الدفاع البريطانية الأسبوع الماضي إن أحد تلك الهجمات على الأقل "لم يُطلق من إيران".


وفي ظل هذه التطورات، بدأت بريطانيا وفرنسا وعدة دول أوروبية أخرى إرسال طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي وقطع بحرية إضافية إلى شرق البحر المتوسط للمساعدة في حماية قبرص، التي تعد عضواً في الاتحاد الأوروبي لكنها ليست جزءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة