وفي جولة لـ"RED TV" رصدت الكاميرا كيف تحوّل أحد الأحياء السكنية الشعبية في بلدة أركي إلى مسرح مأساوي بعد غارة شنّها الطيران الحربي الإسرائيلي.
المنزل المستهدف ا كان يضم تسعة أفراد من عائلة واحدة سُوّي بالأرض بالكامل بعدما استهدفته الغارة بشكل مباشر، ووفق المعطيات الأولية، فقد استشهد جميع أفراد العائلة، بينهم خمسة أطفال، في واحدة من المجازر التي هزّت المنطقة.
المشهد في موقع الاستهداف قاسٍ بكل تفاصيله. رائحة الدم لا تزال تفوح في المكان رغم نقل الجثامين وانتشار فرق الإنقاذ في الموقع، وفي سماء البلدة لا يزال تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي على علو منخفض يزيد من حالة التوتر والخوف لدى السكان، الذين عاد بعضهم لتفقد منازلهم بعد الغارة، عدد من الأهالي تجمّعوا قرب موقع الدمار، يحاولون استيعاب حجم الفاجعة التي حلّت بالبلدة.
وفي ساحة البلدة، أقيمت مراسم عزاء مؤقتة لاستقبال المعزين من أبناء المنطقة، في وقت لا تزال فيه القرية شبه خالية من سكانها بعدما نزح العديد منهم إثر الغارات المتكررة. وقد تم دفن عدد من الضحايا، بينهم أطفال، فيما من المتوقع أن تُشيّع بقية الجثامين في وقت لاحق.
وتحدث احد اقرباء الشهداء الذي كان يتفقد الأضرار في منزله القريب من موقع الاستهداف، عن هول المشهد الذي شاهده بعد الغارة، والصدمة بان من بين الضحايا عددًا من الأطفال، وقال إن أربعة أطفال سقطوا بين الشهداء في الغارة، مضيفًا أن المشهد كان قاسيًا للغاية على الأهالي، خصوصًا مع حجم الدمار الذي لحق بالمنازل في الحي.
وأضاف أن ما جرى يعكس حجم المأساة التي تعيشها البلدة، مؤكدًا أن الأهالي لم يتوقعوا أن يصل الدمار إلى هذا الحد، خصوصًا في منطقة سكنية يسكنها مدنيون.