في تصعيد خطير يطال العاصمة بيروت، أعلن حزب الله استشهاد الإعلامي الحاج محمد شري وزوجته، إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلهما في منطقة زقاق البلاط، في تطور يُدرج ضمن اتساع دائرة الاستهدافات لتشمل شخصيات إعلامية ومدنية.
وأصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بيانًا أدانت فيه ما وصفته بـ"الجريمة" التي استهدفت إعلاميًا ومدنيين، معتبرةً أن الضربة تعكس توجّهًا لتوسيع بنك الأهداف ليشمل الإعلام، إلى جانب البنية المدنية.
وأضاف البيان أن استهداف العاملين في المجال الإعلامي يأتي في سياق محاولة الضغط على المنصات الإعلامية التي تغطي مجريات المواجهة، مشيرًا إلى أن هذه العمليات لن تؤدي إلى وقف التغطية أو تغيير مسار العمل الإعلامي.
كما دعا حزب الله المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام وحقوق الإنسان إلى التحرّك، ومتابعة ما يجري، في ظل تزايد الاستهدافات التي تطال صحافيين ومؤسسات إعلامية خلال التصعيد الحالي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه بيروت والجنوب سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة منذ ساعات الفجر، طالت أحياء سكنية ومواقع مختلفة، بالتوازي مع تصاعد العمليات العسكرية على الجبهة الجنوبية.
كما يتزامن مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وحزب الله، وسط مؤشرات إلى توسّع المواجهة، سواء من حيث طبيعة الأهداف أو نطاقها الجغرافي.
وخلال الساعات الماضية، سُجّلت ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع وبنى تحتية في لبنان، بالتوازي مع عمليات داخل إيران طالت منشآت حيوية وقيادات بارزة، ما يعكس تصعيدًا متعدد الجبهات.
في المقابل، واصل حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية، وسط اشتباكات متقطعة وتحركات عسكرية على طول الحدود الجنوبية، في مشهد يزداد تعقيدًا مع دخول أهداف جديدة إلى دائرة الاستهداف.