أكد وزير الإعلام المحامي بول مرقص، أن "الاعتداءات الإسرائيلية تجاوزت قواعد الحرب لتستهدف الإعلاميين والمدنيين"، مشددًا على "ضرورة ملاقاة الجهود الدبلوماسية التي يقودها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوقف الحرب".
وشدّد في حديث إلى محطة ABC News الأميركية، على أن "الوضع الإنساني في لبنان بلغ مستويات كارثية، رغم الجهود المكثفة التي تبذلها الحكومة برئاسة الدكتور نواف سلام"، مشيرًا إلى "استشهاد 986 شخصًا ونحو 2500 جريح حتى الآن، في حين تم إخلاء ما يقارب 15% من الأراضي اللبنانية".
وأشار إلى أن "عدد النازحين بلغ نحو مليون شخص، يتم استضافة جزء منهم في حوالى 650 مركز إيواء".
وأضاف: "الأولوية اليوم تتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار"، لافتًا إلى أن "رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أعلن بوضوح استعداد لبنان للدخول في مفاوضات، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يُبدِ حتى الآن موافقته على ذلك".
كما أشار إلى أن "الجيش اللبناني كان بصدد تعزيز انتشاره في مختلف أنحاء البلاد، إلا أن الاعتداءات الإسرائيلية شكّلت عائقًا أساسيًا أمام استكمال تنفيذ هذه المهمة"، مؤكدًا أن "الدولة اللبنانية حريصة على بسط سيطرتها على كامل أراضيها انطلاقًا من مصلحتها الوطنية، لكنها تحتاج إلى الوقت والدعم والمساندة من المجتمع الدولي لتحقيق ذلك".
وأكد مرقص أن "الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة ويحتاج إلى إمكانات إضافية لاستكمال مهامه"، مشيرًا إلى أن "اندلاع الحرب عرقل هذه الجهود، في وقت تواجه فيه البلاد تداعيات إنسانية ضخمة، في مقدمتها أزمة النزوح الواسعة".
وكشف أن "116 طفلًا استشهدوا وأصيب نحو 350 آخرين، إضافة إلى استهداف الطواقم الطبية، حيث استشهد 31 من العاملين في المجال الصحي خلال أسبوعين فقط، فضلًا عن استشهاد 77 امرأة واستهداف الإعلاميين، ما يعكس خطورة الوضع وتفاقم الانتهاكات بحق المدنيين، في مخالفة لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة لعام 1977، والتي باتت أعرافًا دولية ملزمة".