دخلت الحرب في إيران أسبوعها الرابع، اليوم السبت، وسط تصعيد متواصل بين الجانبين وتبادل للضربات العسكرية.
وفي آخر التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات جوية فجر السبت على "أهداف للنظام" في طهران، وذلك بعد رصد إطلاق عدة صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف موقع في الأهواز بعدة ضربات، إضافة إلى قصف طال محيط غرب طهران، تزامن مع انقطاع الكهرباء في عدد من المناطق.
كما أكد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو الأراضي الإسرائيلية ثلاث مرات على الأقل خلال ست ساعات، فيما دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل من دون تسجيل إصابات.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن غاراته الأخيرة استهدفت مواقع للصواريخ البالستية في طهران، مؤكدًا أنه سيواصل العمل على إضعاف القدرات النارية للنظام الإيراني.
على الصعيد السياسي، جدّد مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة التأكيد على أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك جميع الخيارات، بما فيها نشر قوات داخل إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تفضّل تدمير المنشآت النووية الإيرانية من البحر أو الجو.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده منفتحة على أي مبادرة تهدف إلى إنهاء الصراع بشكل دائم، لافتًا في تصريحات لصحيفة يابانية إلى أن عدة دول تسعى للوساطة من أجل إنهاء الحرب.
وتتعرض العاصمة الإيرانية لقصف شبه يومي منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك في 28 شباط، والذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي سياق متصل، ردّت إيران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على إسرائيل، إضافة إلى استهداف مصالح أميركية في الخليج، في ظل استمرار التوتر واتساع رقعة المواجهة.
تأتي هذه التطورات في إطار مواجهة عسكرية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث تتداخل الساحات العسكرية من طهران إلى الخليج وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من توسع الحرب إلى نزاع إقليمي شامل.
كما تترافق العمليات مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة، في محاولة لاحتواء التصعيد، في وقت تتأثر فيه أسواق الطاقة والملاحة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز.