على وقع استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل للأسبوع الرابع على التوالي، دعت وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد" الإيرانيين الذين لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني إلى التواصل معها.
وقالت الوكالة في منشور عبر قناتها باللغة الفارسية على تطبيق تلغرام: "إذا كانت لديك إمكانية الوصول إلى معلومات في مجال الصناعة النووية، تحدث إلينا… معنا سيكون مستقبلك مضمونًا. تواصل معنا عبر قناة آمنة".
وجاءت هذه الدعوة بعد إعلان طهران أن ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة نطنز النووية أمس السبت، وفق ما نقلت صحيفة "جيروزالم بوست".
وكان الموساد أطلق قناته "الخاصة" على تلغرام صباح 28 فبراير، بالتزامن مع بدء إسرائيل والولايات المتحدة الحرب على إيران. وأكد في إعلان إطلاق القناة أن "الشعب الإيراني ليس وحده"، داعيًا الإيرانيين إلى "مشاركته الصور ومقاطع الفيديو لنضالهم العادل ضد النظام"، وفق تعبيره.
ومنذ بداية الحرب، بث جهاز الاستخبارات الإسرائيلي منشورات شبه يومية طلب فيها من الإيرانيين مواصلة إرسال الصور والمعلومات. وذكرت مصادر مطلعة الأسبوع الماضي أن مواطنين إيرانيين بدأوا بإرسال معلومات إلى إسرائيل، من بينها معطيات مكّنت طائرة "هيرميس" الإسرائيلية المسيّرة من استهداف نقاط تفتيش تابعة لميليشيا الباسيج في العاصمة طهران، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".
وجاءت هذه الدعوات الإسرائيلية المتكررة في ظل تنامي المؤشرات على اختراقات إسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، ومع تنفيذ عشرات الاغتيالات التي طالت قادة سياسيين وعسكريين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في ما وصف باختراق استخباراتي واسع.
وتزامن ذلك مع جدل أثير على مواقع التواصل الاجتماعي حول لعبة Pokémon GO التي تعتمد على تقنية الواقع المعزز، والتي تتيح ميزة "Scanning" أو "AR Mapping"، حيث يقوم اللاعب بمسح المكان المحيط به بكاميرا الهاتف من زوايا متعددة. وأعلنت شركة Niantic أن هذه البيانات تُستخدم لتحسين تقنيات الواقع المعزز وخرائط العالم، مشيرة إلى جمع أكثر من 30 مليار صورة وأكثر من 10 ملايين موقع حول العالم.
وأوضحت الشركة أنها فصلت جزءًا من أعمالها إلى Niantic Spatial أو Niantic Labs، وباعت هذه البيانات لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي يُسمى Visual Positioning System (VPS) أو Large Geospatial Model (LGM)، الذي يساعد الروبوتات على تحديد مواقعها بدقة حتى في حال ضعف نظام GPS.
وأدى ذلك إلى ربط بعض المتابعين بين طلبات الموساد المتكررة للحصول على صور ومقاطع فيديو، وبين آلية جمع البيانات البصرية عبر اللعبة، رغم عدم وجود أي صلة مباشرة مثبتة بين الأمرين.