في تصعيد ميداني متسارع جنوب لبنان، وسّعت إسرائيل دائرة غاراتها لتطال بلدات جديدة في النبطية وجزين، في مشهد يعكس انتقال الاستهداف إلى نطاق جغرافي أوسع وسط تحذيرات إسرائيلية مسبقة وتصاعد غير مسبوق في وتيرة القصف.
وأفادت المعلومات عن تنفيذ غارة إسرائيلية استهدفت بلدة حبوش في قضاء النبطية، تلتها غارة أخرى على بلدة الريحان، فيما استُهدِف خراج بلدة القطراني في قضاء جزين بغارة جديدة، في استمرار للضربات الجوية التي تطال مناطق جنوبية متفرقة.
وتأتي هذه الغارات بعد ساعات على استهداف جسر القاسمية الساحلي بثلاث غارات أدّت إلى أضرار جسيمة وخروجه من الخدمة، ما اعتُبر مؤشراً على انتقال القصف إلى بنى تحتية ومفاصل حيوية في الجنوب.
وكانت الساعات الماضية قد شهدت سلسلة غارات عنيفة على بلدات عدة، بالتوازي مع تحذيرات إسرائيلية باستهداف مواقع وجسور وممرات حيوية، في ظل تصاعد العمليات المتبادلة عبر الحدود، وإعلان الجيش الإسرائيلي تعميق ضرباته في الجنوب.
كما يتزامن هذا التصعيد مع مشهد إقليمي أوسع، حيث تتواصل المواجهة بين إسرائيل وإيران، وسط إطلاق صواريخ واعتراضات جوية، ما ينعكس توتراً إضافياً على الجبهة اللبنانية ويضع الجنوب في قلب معادلة التصعيد.
ويأتي استهداف حبوش والريحان والقطراني في سياق نمط متكرر خلال اليوم، يقوم على توسيع رقعة القصف وضرب نقاط متعددة في توقيت متقارب، في رسالة ميدانية واضحة بأن وتيرة العمليات مرشحة للاستمرار.